وإليك البيان : ( أولا ) : تقرير النبي ( ص ) حجة ، إذا كان تقريرا لمسلم ، أما غير المسلم فلا . هذا هو المقرر في علم الأصول . قال الشوكاني في إرشاد الفحول ( 12 ) في مبحث التقرير : ولا بد أن يكون المقرر منقادا للشرع ، فلا يكون تقرير الكافر على قول أو فعل ، دالا على الجواز ، قال الجويني : ويلحق بالكافر المنافق ، وخالفه المازري ، فقال : إنا نجري على المنافق أحكام الإسلام في الظاهر ، وأجيب عنه بأن النبي ( ص ) كان كثيرا ما يسكت عن المنافقين ، لعلمه أن الموعظة لا تنفعهم اه . فسقط كلام ابن خزيمة ، لأنه مخالف لما تقرر في الأصول ( 13 ) . .
هامش
( 12 ) انظر إرشاد الفحول ص ( 41 ) وهذا هو الصحيح الراجح المؤيد بالأدلة وما وقع في
العدة ( 1 / 127 - 128 ) خطأ محض فتنبه . ومن عجيب ما قرأته أن الألباني يقر الذي
قررناه وهو لا يدري في ( تحذير الساجد ) ص 57 الطبعة الرابعة فيقول :
لا يصح أن يعتبر عدم الرد عليهم - أي الكفار - إقرارا لهم إلا إذا ثبت أنهم كانوا
مسلمين وصالحين متمسكين بشريعة نبيهم . . . . وحينئذ فعدم الرد عليهم لا يعد
إقرارا بل إنكارا ، لأن حكاية القول عن الكفار والفجار يكفي في رده عزوه إليهم !
فلا يعتبر السكوت عليه إقرارا كما لا يخفى اه .
( 3 ا ) لأن ابن خزيمة اشتد إنكاره في ( كتاب التوحيد ) الذي ندم بأخره على تصنيفه بعد
إيراده لحديث الأصابع على من أنكر أن ضحكه ( ص ) ضحك إنكار وهذا خطأ وقع
فيه ابن خزيمة ، وكتابه التوحيد الذي يصفه الفخر الرازي في تفسيره
( 14 / 27 / 151 ) بكتاب الشرك ندم ابن خزيمة على تصنيفه كما جاء عنه بإسنادين
في الأسماء والصفات للبيهقي ص ( 267 ) بتحقيق الإمام العلم الكوثري . وقد شنع
على ابن خزيمة أيضا الحافظ ابن الجوزي وابن فورك .