تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح العزيز — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ملكتك وفى ملكت وجه منقول عن الحاوي والقبول من جهة المشتري بأن يقول قبلت ويقوم مقامه ابتعت واشتريت وتملكت ويجرى في تملكت مثل ذلك الوجه * وإنما جعلنا قوله ابتعت وما بعده قائما مقام القبول ولم نجعله قبولا لما ذكره إمام الحرمين من أن القبول على الحقيقة ما لا يتأتى الابتداء به ( فاما ) إذا أتى بما يتأتى الابتداء به فقد أتي بأحد شقي العقد * ولا فرق بين أن يتقدم قول البائع بعت على قول المشتري اشتريت وبين أن يتقدم قول المشترى اشتريت * ويصح في البيع الحالتان ولا يشترط اتفاق اللفظين بل لو قال البائع اشتريت فقال المشترى تملكت أو ابتعت أو قال البائع ملكت فقال المشترى اشتريت صح لان المعنى واحد ( وقوله ) اعتبرا للدلالة على الرضا يريد به أن المقصود الأصلي هو التراضي لئلا يكون واحد منهما آكلا مال الآخر بالباطل بل يكونا تاجرين عن تراض على ما قال تعالى ( لا تأكلوا أموالكم بينك بالباطل ) الآية إلا أن الرضي أمر باطن يعسر الوقوف عليه فنيط الحكم باللفظ الظاهر * ثم في بعض النسخ على الرضى الباطن وفى بعضها على الرضي في الباطن وهما صحيحان ويتعلق بهذه القاعدة مسائل ثلاث ( إحداها ) المعاطاة ليست بيعا على المذهب المشهور لان الافعال لا دلالة لها بالوضع وقصود الناس فيها تختلف * وعن ابن سريج فيها تخريج قول الشافعي أنه يكتفى بها في المحقرات لان المقصود الرضي وبالقرائن يعرف حصوله وبهذا أفتى القاضي الروياني وغيره وذكروا لمستند التخريج صورا ( منها ) لو عطب الهدى في الطريق فغمس النعل الذي قلده بها في الدم وضرب بها صفحة سنامه هل يجوز للمارين الاكل