Skip to main content

فتح العزيز — Page 482

Contributors:

P.482
الغرض الآن الكلام فيما إذا وجد من المحرم من محظورات الاحرام شيئان فصاعدا وبيان انه متى تتعدد الفدية ومتى تتداخل ولو اخر هذا الفصل إلى أن يذكر النوع السابع أيضا لكان أحسن في الترتيب * وجملة القول فيه ان المحظورات تنقسم إلى استهلاك كالحلق واستمتاع كالتطيب وإذا باشر محظورين فاما أن يكون أحدهما من قسم الاستهلاك والآخر من الاستمتاع أو يكونا معا من قسم الاستهلاك أو من قسم الاستمتاع ( الحالة الأولى ) أن يكون أحدهما من هذا والآخر من ذاك فينظر ان لم يستند إلى سبب واحد كحلق الرأس ولبس القميص تعددت الفدية ولا تداخل لان السبب مختلف ولا تداخل عند اختلاف السبب كما في الحدود وإن استند إلى سبب واحد كما إذا أصاب رأسه شجة واحتاج إلى حلق جوانبها وسترها بضماد فيه طيب فوجهان ( أصحهما ) أنه لا تداخل أيضا لاختلاف أسباب الفدية ( والثاني ) أنها تتداخل لان الداعي إلى جميعها شئ واحد * ( الحالة الثانية ) أن يكون كلاهما من قسم الاستهلاك فلا يخلو إما أن يكونا مما لا يقابل بالمثل أو بما يقابل به أو أحدهما من هذا والآخر من ذاك فاما الضرب الأول فينظر إن اختلف نوعه كالحلق والقلم فلا تداخل ويجب لكل واحدا فدية سواء وجد على سبيل التفرق أو التوالي في مكان واحد أو مكانين كالحدود لا تتداخل إذا اختلفت أسبابها ولا فرق بين أن يوجد النوعان بفعلين أو في ضمن فعل واحد كما لو لبس ثوبا مطيبا يلزمه فديتان وفيه وجه أنه لا يجب إلا فدية واحدة * وان اختلف النوع كما إذا كان الموجود منه الحلق لا غير فقد سبق أن حكم ثلاث
فتح العزيز — Page 482 | عبد الكريم الرافعي