Skip to main content

فتح العزيز — Page 475

Contributors:

P.475
من ذلك الموضع سلوكا بالقضاء مسلك الأداء ولهذا لو اعتمرا المتمتع من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده لا يلزمه في القضاء أن يحرم من الميقات بل يكفي أن يحرم من جوف مكة * ولو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها يكفيه ان يحرم في قضائها من أدنى الحل والوجهان مفروضان فيما إذا لم يرجع إلى الميقات فما فوقه ( اما ) إذا رجع ثم عاد فلا بد من الاحرام من الميقات * واعلم قوله في الكتاب لزمه في القضاء ان يحرم من ذلك المكان بالميم والحاء لان مالكا وأبا حنيفة رحمهما الله قالا يحرم في قضاء الحج من الميقات وفى قضاء العمرة من التنعيم * ولا يجب ان يحرم بالقضاء في الزمان الذي أحرم فيه بالأداء بل له التأخير عنه مثل ان يحرم بالأداء في شوال له ان يحرم بالقضاء في ذي القعدة وفرقوا بين الزمان والمكان بأن اعتناء الشرع بالميقات المكاني أكمل الا ترى ان مكان الاحرام يتعين بالنذر وزمانه لا يتعين حتى لو نذر الاحرام بالحج في شوال له أن يؤخره وظني ان هذا الاستشهاد لا يسلم عن النزاع ( الثالثة ) ولم يذكرها في الكتاب لو كانت المرأة محرمة أيضا نظر ان جامعها وهي نائمة أو مكرهة لم يفسد حجها وإلا فسد وحينئذ يجب على كل واحد منهما بدنة أو لا يجب إلا بدنة واحدة فيه قولان والأصح الثاني * ثم تلك البدنة تختص بالرجل أو يلاقيها وهو متحمل عنها فيه قولان كما سبق في الصوم وقطع قاطعون بلزوم البدنة عليها بخلاف الصوم لان هناك يحصل الفطر