السلام صدره من عرنة وآخره من عرفات ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك فمن وقف
في صدره فليس واقفا بعرفة * قال في التهذيب وثم يقف الامام للخطبة والصلاة وجبل الرحمة في وسط
عرصة عرفات وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده معروف ( وأما ) الزمان ففيه مسألتان
( إحداهما ) وقت الوقوف يدخل بزوال الشمس يوم عرفة ويمتد إلى طلوع الفجر يوم النحر وقال
أحمد يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفة لما روى ن عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صلى معنا هذه الصلاة يعني الصبح يوم النحر وأتى عرفات
قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه " ( 1 ) لنا اتفاق المسلمين من عصر رسول الله عليه
وسلم على الوقوف بعد الزوال ولو جاز قبله لما اتفقوا على تركه وبهذا يستدل على أن المراد من
الخبر ما بعد الزوال * إذا تقرر ذلك فلو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا للحج على المذهب
المشهور * ونقل الامام رحمه الله عن بعض التصانيف فيه قولين واستبعده * وعن شيخه أن الخلاف
فيه مخصوص بما إذا أنشأ الاحرام ليلة النحر فإذا لخص ذلك خرج منه ثلاثة أوجه كما ذكر في
الوسيط ( أصحها ) أن المقتصر على الوقوف ليلا مدرك سواء أنشأ الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها
وكلاهما جائز ( والثاني ) انه ليس بمدرك على التقديرين ( والثالث ) أنه مدرك بشرط تقديم الاحرام
عليها ولو اقتصر على الوقوف نهارا وأفاض قبل الغروب كان مدركا وان لم يجمع بين الليل والنهار
فتح العزيز — صفحة 363
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٦٣