تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح العزيز — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
السلام صدره من عرنة وآخره من عرفات ويميز بينهما بصخرات كبار فرشت هناك فمن وقف في صدره فليس واقفا بعرفة * قال في التهذيب وثم يقف الامام للخطبة والصلاة وجبل الرحمة في وسط عرصة عرفات وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده معروف ( وأما ) الزمان ففيه مسألتان ( إحداهما ) وقت الوقوف يدخل بزوال الشمس يوم عرفة ويمتد إلى طلوع الفجر يوم النحر وقال أحمد يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفة لما روى ن عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صلى معنا هذه الصلاة يعني الصبح يوم النحر وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه " ( 1 ) لنا اتفاق المسلمين من عصر رسول الله عليه وسلم على الوقوف بعد الزوال ولو جاز قبله لما اتفقوا على تركه وبهذا يستدل على أن المراد من الخبر ما بعد الزوال * إذا تقرر ذلك فلو اقتصر على الوقوف ليلا كان مدركا للحج على المذهب المشهور * ونقل الامام رحمه الله عن بعض التصانيف فيه قولين واستبعده * وعن شيخه أن الخلاف فيه مخصوص بما إذا أنشأ الاحرام ليلة النحر فإذا لخص ذلك خرج منه ثلاثة أوجه كما ذكر في الوسيط ( أصحها ) أن المقتصر على الوقوف ليلا مدرك سواء أنشأ الاحرام قبل ليلة العيد أو فيها وكلاهما جائز ( والثاني ) انه ليس بمدرك على التقديرين ( والثالث ) أنه مدرك بشرط تقديم الاحرام عليها ولو اقتصر على الوقوف نهارا وأفاض قبل الغروب كان مدركا وان لم يجمع بين الليل والنهار