احرامه لا ينعقد على ما ذكره في المختصر لان الأعمال بالنيات ( والثاني ) انه يلزمه ما سمى لأنه التزمه بقوله
وعلى هذا لو أطلق التلبية انعقد له احرام مطلق بصرفه إلى ما شاء من كلا النسكين أو أحدهما ( وأصحهما )
القطع بعدم الانعقاد وحمل منقول الربيع على ما إذا تلفظ بأحد النسكين على التعيين ولم ينوه ولكن نوى
الاحرام المطلق فيجعل لفظه تفسيرا وتعيينا للاحرام المطلق ( واعرف ) ههنا شيئين ( أحدهما ) أن تنزيل
لفظ المختصر على صورة المسألة يفتقر إلى إضمار لأنه قد لا يريد حجا ولا عمرة ولكن يريد نفس الاحرام
فالمعنى حجا ولا عمرة ولا أصل الاحرام ( والثاني ) ان جعل اللفظ المجرد تفسيرا في صورة التأويل مشكل
كجعله احراما في الابتداء والظاهر أنه على تجرده لا يجعل تفسيرا على ما سيأتي ولو نوى انعقد
فتح العزيز — صفحة 201
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٢٠١