مثبتين للخلاف في المسألة والى نافين له وللمثبتين طريقان ( أحدهما ) أن المسألة على قولين مطلقا
حكاه الشيخ أبو محمد وغيره ( أحدهما ) أنه يلزم ركوبه للظواهر المطلقة في الحج ( والثاني ) لا لما فيه
من الخوف والخطر ( وأظهرهما ) انه إن كان الغالب منه الهلاك اما باعتبار خصوص ذلك البحر أو لهيجان
الأمواج في بعض الأحوال لم يلزم الركوب وإن كان الغالب السلامة ففيه قولان ( أظهرهما ) اللزوم
كسلوك طريق البر عند غلبة السلامة ( والثاني ) المنع لان عوارض البحر عسرة الدفع وعلى هذا لو اعتدل
الاحتمال فيلحق بغلبة السلامة أو بغلبة الهلاك تردد كلام الأئمة فيه ( واما ) النافون للخلاف فلهم
طرق ( أحدها ) القطع بعدم اللزوم وحمل نصه في الاملاء على ما إذا ركبه لبعض الاغراض فصار
فتح العزيز — صفحة 18
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٨