Skip to main content

فتح العزيز — Page 433

Contributors:

P.433
الشهر أو لا يستغرقه وقال مالك الجنون لا يسقط القضاء كالاغماء وهو أحدي الروايتين عن أحمد فليكن قوله بجنون معلما بالميم والألف وبالحاء أيضا لان اللفظ يشمل ما إذا ترك بالجنون جميع أيام الشهر وما إذا ترك بعضها وعند أبي حنيفة رحمه الله إذا أفاق المجنون في أثناء الشهر فعليه قضاء ما مضي من الشهر ويجوز ان يعلم بالواو أيضا لأمور ثلاثة ( أحدها ) ان فيما علق عن الشيخ أبي محمد رحمه الله حكاية قول مثل مذهب مالك ( والثاني ) ان المحاملي ذكر أن المزني نقل في المنثور عن الشافعي رضي الله عنه مثل قول أبي حنيفة ( والثالث ) ان المحاملي في آخرين حكوا عن ابن سريج مثل مذهب مالك وهذا ينافي ما نقل عنه في الاغماء ويشبه أن يكون أحدهما غلطا وهذا أقرب إليه لان كل من نقله ضعفه ( وقوله ) وما فات من بعض الشهر في أيام الجنون لا يقضي جار مجرى التوكيد والايضاح والا فقوله على من ترك بجنون يتناوله باطلاقه ولو أعدت العلامات على قوله لا يقضى لاصبت ( اما ) علامة أبي حنيفة فظاهرة ( وأما ) غيرها فلان من يأمر بالقضاء إذا استغرق الجنون الشهر اولي ان يأمر به عند عدم الاستغراق وما ذكرنا كله في الجنون الذي لم يتصل بسبب يقتضي القضاء فأما إذا ارتد ثم جن أو سكر ثم جن فقد روى الحناطي فيه وجهين في لزوم القضاء ولعل الظاهر الفرق بين اتصاله بالردة واتصاله بالسكر كما مر في الصلاة ( وقوله ) ولو افاق في أثناء النهار ففي قضاء ذلك اليوم وجهان هذه الصورة معادة في درج زوال سائر الاعذار في أثناء النهار حيث قال وفى وجوب قضاء هذا اليوم تردد وسنشرحه ولا يجب التتابع في قضاء رمضان لما روى أن النبي صلي الله