Skip to main content

فتح العزيز — Page 432

Contributors:

P.432
مقصود الفصل الكلام فيمن يلزمه قضاء صوم رمضان ولا شك أن من ترك النية الواجبة عمدا أو سهوا فعليه القضاء وكذلك كل من أفطر نعم لو كان افطاره بحيث يوجب الكفارة ففي القضاء خلاف سيأتي ذكره من بعد وما فات بسبب الكفر لا يجب قضاؤه على الكافر الأصلي قال الله تعالى ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) الآية ويجب على المرتد خلافا لأبي حنيفة رحمه الله على ما مر في الصلاة والمسافر والمريض إذا أفطرا قضيا قال الله تعالى ( فعدة من أيام أخر ) وما فات بالاغماء يجب قضاؤه سواء استغرق جميع الشهر أو لم يستغرق لأنه نوع مرض يغشى العقل بخلاف الجنون ولهذا يجوز الاغماء على الأنبياء عليهم السلام ولا يجوز الجنون عليهم ويخالف الصلاة حيث يسقط الاغماء قضاءها لان الصلاة تتكرر والاغماء قد يمتد ويتكرر فوجوب القضاء يجر عسرا وحرجا ونقل صاحب التهذيب والتتمة عن ابن سريج ان الاغماء إذا استغرق أسقط القضاء ويجب على الحائض قضاء أيام الحيض كما مر في الحيض ولا يجب الصوم على الصبي والمجنون ولا قضاء عليهما ولا فرق في اسقاط الجنون القضاء بين ان يستغرق النهار أو لا يستغرقه ولا بين أن يستغرق