Skip to main content

فتح العزيز — Page 559

Contributors:

P.559
ملك مالا آخر وهذا هو القياس كما لا يجب على السيد فداء العبد المرهون إذا جنى وأبدى الامام من عند نفسه ترددا في المسألة مبنيا على وجوب الجبران في صورة الاعسار ان قلنا إن المعسر إذا أيسر لزمه الجبر وجب على الموسر ابتداء أداء الزكاة من مال آخر وان قلنا لا يلزمه الجبر لم يجب وقوله في الكتاب أخرجت الزكاة من عين المرهون على الأصح أراد به ما إذا لم يملك الراهن مالا آخر دون ما إذا ملك وإن كان اللفظ مطلقا والخلاف في الحالتين ثابت بدليل قوله من بعد ثم لو أيسر المالك ويجوز أن يعلم قوله على الأصح بالواو لان فيه اثبات الخلاف على الاطلاق وعلى ما قدمنا رواية عن ابن أبي هريرة وأبي حامد تخرج الزكاة من عين المرهون بلا خلاف في بعض الأحوال وأعلم ان هذه المسألة ليست تفريعا من حجة الاسلام على القول الرابع فحسب بخلاف المسائل التي قبل هذه لأنه ذكر الخلاف فيها ولا يجئ الخلاف إذا أفرد القول الرابع بالنظر وهو ان تعلق الزكاة كتعلق الأرش وإنما يجئ إذا نظرنا إلى غير هذا القول أيضا على ما سبق وقوله يبذل قيمته أراد في المواشي فإنها غير مثلية فاما إذا كان النصاب من جنس المثليات كان الجبر بذل المثل على ما هو قاعدة الغرامات وقد صرح بذلك صاحب التهذيب وغيره *
قال ( النوع الثاني زكاة المعشرات والنظر في الموجب والواجب ووقت الوجوب ( الطرف الأول ) الموجب وهو مقدار خمسة أو سق من كل مقتات ( ح م ) في حالة الاختيار ( م ) انبتته ارض مملوكة أو مستأجرة ( ح ) خراجية ( ح ) أو غير خراجية إذا كان المالك معينا ( ح ) حرا ( ح ) مسلما ( ح ) ولا زكاة على الجديد في الزيتون والورس والعسل ( ح ) والزعفران والعصفر كما لا زكاة في الفواكه ( ح ) والخضروات ولكن يجب في الأرز والماش والباقلا وغيرها من الأقوات والنصاب معتبر وهو ثمانمائة من فان الوسق ستون صاعا وكل صاع أربعة امداد وكل مد رطل وثلث بالبغدادي وكل رطل مائة وثلاثون درهما والمن مائتان وستون درهما والرطل نصف من وهو اثنتا عشرة أوقية والأوقية عشرة دراهم وأربعة دوانيق والدرهم أربعة عشر قيراطا كل ذلك بالوزن البغدادي فان جعلنا ذلك تقريبا لا تحديدا فلا تسقط الزكاة الا بمقدار ما لو وزع على الأوسق الخمسة لظهر النقصان ) *