Skip to main content

فتح العزيز — Page 348

Contributors:

P.348
الأصل وجوب جنس المال الا ان ايجاب بغير قبل كثرة الإبل بجحف برب المال وايجاب شقص بعير مما يشق لم فيه من نقصان القيمة وعسر الانتفاع فعدل الشارع إلى الشاة ترفيها وارفاقا فان قلنا الأصل هو الشاة فإذا أخرج البعير كان كله فرضا كالشاة وان قلنا الأصل هو الإبل فإذا أخرج بعير كان الواجب خمسه لأنه يجزى عن خمس وعشرين وحصة كل خمس حينئذ خمسه ولو أخرج بعيرا عن عشر من الإبل أو عن خمس عشرة أو عشرين هل يجزئه فيه وجهان بنوهما على الخلاف الذي تقدم ان قلنا إذا أخرجه عن الخمس وقع الكل فرضا وقام مقام شاة فلا يكفي في العشر بعير واحد بل لابد من بعيرين أو بعير وشاة وفي الخمس عشرة من ثلاثة أبعرة أو بعيرين وشاة أو شاتين وبعير أو ثلاث شياه وفي العشرين من أربعة وان قلنا الفرض قدر خمسه فيجزئ ويكون متبرعا في العشر بثلاثة أخماسه وفي الخمس عشرة بخمسه وفي العشرين بخمسه ولم يرتض الامام هذا البناء ومن وجوه الاشكال فيه الخمس عشرة بخمسه وفي العشرين بخمسه ولم يرتض الامام هذا البناء ومن وجوه الاشكال فيه انه يقال لم يلزم من كون كله فرضا إذا أخرجه عن خمس الا يكتفى به عن العشر بل يجوز أن يكون كاله فرضا إذا اخرج عن هذا وفرضا إذا اخرج عن ذاك الا ترى انه يقع فرضا فيكتفى به عن الخمس والعشرين مع الحكم بان كله فرض إذا اخرج عن الخمس وكذا البدنة ضحية واحدة إذا ضحى بها وهي بعينها ضحية سبع إذا اشتركوا فيها وسواء كان البناء المذكور مريضا أم لا فظاهر المذهب اجزاؤها عما دون الخمس والعشرين كاجزائها عن الخمس والعشرين وهو المكور في الكتاب والوجهان المذكوران ههنا مبنيان على الصحيح ؟ في إجزاء البعير عن الخمس مطلقا والوجهان الآخران ثم يعودان ههنا أيضا ونعتبر تفريعا عليهما أن لا تنقص قيمته في العشر عن قيمة شاتين وفى الخمس عشرة عن قيمة ثلاث شياه وفي العشرين عن قيمة أربع وإذا عرفت جميع ما ذكرنا رقمت قوله في الكتاب أخذ بالميم والألف والواو وقوله وإن نقصت قيمته ( بالواو ) أيضا للوجه المنسوب إلى القفال وأبي محمد رحمهما الله ( واعلم ) أن الشاة الواجبة في الإبل يجب أن تكون صحيحة وإن كانت الإبل مراضا لأنها في الذمة ثم فيها وجهان ( أحدهما ) وهو الذي أورده كثيرون أنه يؤخذ من المراض صحيحة تليق بها ( مثاله ) خمس من الإبل مراض قيمتها خمسون ولو كنت صحاحا لكانت قيمتها مائة وقيمة الشاة المجزئة عنها ستة دراهم يؤمر باخراج شاة صحيحة تساوى ثلاثة دراهم فإن لم توجد بهذه القيمة شاة صحيحة قال في الشامل فرق الدراهم ( والثاني ) أنه يجب فيها ما يجب في الإبل الصحاح بلا فرق قال في المهذب وهذا ظاهر المذهب ونسب الأول إلى أبي على ابن خيران *