Skip to main content

فتح العزيز — Page 192

Contributors:

P.192
انه ان طال الفصل سجد مرة أخرى والا فتكفيه السجدة الأولى قال في العدة وعليه الفتوى ولو كرر الآية الواحدة في الصلاة فإن كان في الركعة الواحدة فهي كالمجلس الواحد وإن كان في ركعتين فهما كالمجلسين فيعيد السجود ذكره الصيدلاني وغيره ولو قرأ مرة في الصلاة ومرة خارج الصلاة الصلاة في المجلس الواحد وسجد في الأولى فهذا لم أره منصوصا عليه في كتب الأصحاب واطلاقهم الخلاف في التكرار يقتضي طرده ههنا وعند أبي حنيفة إذا سجد خارج الصلاة لقراءة آية ثم أعادها في الصلاة أعاد السجدة ولم تجزه الأولى بخلاف ما لو لم يسجد حتى دخل في الصلاة وأعادها فإنه يسجد وتجزئه عن التلاوتين واعلم أن في قوله هل تشرع السجدة الثانية إشارة الا ان صورة الوجهين ما إذا كان قد سبق في المرة الأولى والا لم تكن سجدته سجدة ثانية والله أعلم * قال ( ثم الصحيح أن هذه سجدة فردة وإن كانت تفتقر إلى سائر شرائط الصلاة ويستحب قبلها تكبيرة مع رفع اليدين إن كان في غير الصلاة ودون الرفع إن كان في الصلاة وقيل يجب التحرم والتحلل والتشهد وقيل يجب التحرم والتحلل دون التشهد وقيل لا يجب الا التحرم ) * غرض الفصل الكلام في كيفية سجود التلاوة وشرائطه ولا خلاف في افتقاره إلى شروط الصلاة كطهارة الحدث والخبث وستر العورة واستقبال القبلة وغيرها كما في الصلاة واما الكيفية فهو اما أن يكون في الصلاة أو خارج الصلاة فإن كان خارج الصلاة ينوى ويكبر للافتتاح لما روى أنه صلى الله عليه وسلم " كان إذا مر في قراءته بالسجود كبر وسجد " ( 1 ) ويرفع يديه حذو منكبيه في هذه التكبيرة كما يفعل ذلك في تكبيرة الافتتاح في الصلاة ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوى