Skip to main content

فتح العزيز — Page 191

Contributors:

P.191
صلاته وقوله في الكتاب هي على القارئ والمستمع ليس على ههنا للايجاب وإنما المراد تأكد الاستحباب وكثيرا ما يتكرر ذلك في كلام الأصحاب في هذه السجدة وسجدة السهو والراد ما ذكرنا وقد يستعملون لفظ الوجوب واللزوم أيضا وقوله فان سجد القارئ تأكد الاستحباب على المستمع إشارة إلى أن أصل الاستحباب ثابت وان لم يسجد القارئ جوابا على الأظهر المنصوص ويجوز أن يعلم بالواو لان من قال لا يسن للمستمع السجود الا إذا سجد القارئ لا يقول بتأكد الاستحباب عند عدم سجوده وإنما يثبته عنده وقوله ولا يسجد لقراءة نفسه ولا لقراءة غير الامام هكذا هو في بعض النسخ وهو عبارة الوسيط وعلى هذا فالمراد لا يسجد المأموم وهو متعلق بقوله أو لقراءة امامه ان سجد امامه ولفظ الكتاب على هذا التقدير ساكت عن حكم الامام ولا بأس به للعلم بان الامام كالمنفرد في هذا الباب وأمثاله وفى بعض النسخ ولا يسجد لقراءة غير الامام وطرح ما سواه وعلى هذا فالمفهوم من سياق الكلام رجوعه إلى المأموم أيضا وسبب الطرح انا إذا قلنا ولا يسجد لقراءة غير الامام دخل فيه نفسه أيضا وذكر بعضهم أن المصنف أراد ولا يسجد المصلى لقراءة غير الامام وأعلم قوله ولا يسجد بالحاء على هذا التأويل لأنا نعني بقولنا لا يسجد انه لا يجوز له السجود ولو فعله بطلت صلاته وعند أبي حنيفة لو سجد الإمام والمقتدون لقراءة غيرهم لم تبطل صلاتهم وإن كان لا يجزئهم ذلك ويسجدون بعد الصلاة ذكره القدوري وغيره ( الرابعة ) لو قرأ آيات السجدة في مكان واحد سجد لكل واحدة سجدة ولو كرر الآية الواحدة في المجلس الواحد فينظر ان لم يسجد للمرة الأولى فيكفيه سجود واحد وان سجد للأولى فوجهان ( أحدهما ) لا يسجد مرة أخرى وتكفيه الأولى كما في الصورة السابقة وبه قال أبو حنيفة وابن سريج ( وأظهرهما ) انه يستحب مرة أخرى لتجدد السبب بعد توفية حكم الأول وفى المسألة وجه ثالث