Skip to main content

فتح العزيز — Page 151

Contributors:

P.151
الله عليه يكفيه أن يسجد في آخر صلاته سجدة فتلحق بموضعها ولا يرجع إلى السجود وكذلك الحكم عنده لو ترك سجدة عمدا حكاه القاضي الروياني وغيره وليعلم قوله فليجلس بالواو أيضا وكذلك قوله والقيام لا يقوم مقام الجلسة إشارة إلى الوجه الذي ذكرناه أنه يسجد عن قيام ولا يجلس وفى قوله فليجلس ثم ليسجد ما يفيد أصل الفرض ويبين أن القيام لا يقوم مقام الجلسة لكن عقبه به ايضاحا وتنبيها على ما يتمسك به صاحب الوجه البعيد وقوله بعد السجدة الأولى في موضعين من الفرع إنما سماها أولي بالنسبة إلى ما سيفعله من بعد والا فليس قبل التذكر الا سجدة واحدة ( الحالة الثانية ) أن يتذكر الحال بعد أن يسجد في الثانية فينظر إن تذكر بعد السجدتين معا أو في الأخيرة منهما فقد تم بما فعل ركعته الأولى ولغا ما بينهما ثم إن كان قد جلس في الأولى على قصد الجلسة بين السجدتين فتمامها بالسجدة الأولى وكذا إن كان قد جلس على قصد الاستراحة وأقمناها مقام الجلسة بين السجدتين وان لم يجلس أصلا أو جلس على قصد الاستراحة ولم يكتف بها فان قلنا إذا تذكر في القيام والحالة هذه يجلس ثم يسجد وهو الأصح فتمام الركعة الأولى ههنا بالسجدة الثانية وان قلنا ثم يسجد عن قيام فتمامها بالسجدة الأولى وينبنى على هذا الخلاف ما إذا تذكر بعد السجدة الأولى فان قلنا بالأول فركعته غير تامة فيسجد سجدة ثم يقوم إلى ركعة ثانية وان قلنا بالثاني فركعته تامة فيقوم إلى أخرى هذه مسألة والثانية إن تذكر في جلوس الركعة الرابعة أنه ترك من صلاته الرباعية أربع سجدات فلا يكفيه أن يقضيها فيأتي بأربع سجدات ولاء ويسلم لان الترتيب يقتضى أن لا يعتد بشئ بعد الركن المتروك حتى يأتي به في ركعة أخرى ثم ترك السجدات الأربع من الصلاة الرباعية قد يقتضي الاحتساب بثلاث ركعات الا سجدتين وقد يقتضى الاحتساب بركعتين ناقصتين بسجدة فهذه ثلاثة أوجه والثالث أسوأها والمصنف ذكر لكل واحد من الوجهين الأخيرين مثالا دون الوجه الأول ونحن نذكرها جميعا على الاختصار
فتح العزيز — Page 151 | عبد الكريم الرافعي