Skip to main content

فتح العزيز — Page 150

Contributors:

P.150
ههنا أيضا لينتقل منه إلى السجود كما لو قدر المريض على القيام بعد القراءة يجب عليه أن يقوم ليركع عن قيام وظاهر المذهب وهو المذكور في الكتاب أنه يكفيه أن يسجد عن القيام كما لو ترك أربع سجدات من أربع ركعات ثم تذكر تحتسب له ركعتان كما سيأتي وإن كانت السجدة التي في الثانية والتي في الرابعة واقعتين عن قيام وان قصد بتلك الجلسة الاستراحة لظنه أنه أتى بالسجدتين جميعا فوجهان مذكوران في الكتاب ( أحدهما ) لا يحسب ذلك الجلوس ويجب أن يجلس ثم يسجد لأنه قصد بتلك الجلسة السنة فلا تنوب عن الفرض كما في سجدة التلاوة لا تقوم مقام سجود الفرض وبهذا قال ابن سريج وبه يقول أبو إسحاق أيضا لينتقل من الجلوس إلى السجود والثاني أنه يكفيه أن يسجد عن قيام ولا يضر اعتقاده أنه يجلس للاستراحة كما لو جلس في التشهد الأخير وهو يظن أنه الأول ثم تذكر يجزيه ذلك وما الأظهر من هذين الوجهين قال في التهذيب المذهب هو الأول لكن الأكثرون منهم العراقيون والقاضي الروياني رجحوا الوجه الثاني والوجهان في المسألة كالوجهين فيما إذا أغفل المتوضئ لمعة في المرة الأولى وانغسلت في الثانية أو الثالثة هل يجزيه وقد ذكرنا في باب الوضوء أن الأصح عند المعتبرين الاجزاء بخلاف ما إذا انغسلت في تجديد الوضوء لان قضية نيته في ابتداء الوضوء أن لا يقع شئ عن السنة حتى يرتفع الحدث كذلك ههنا قضية نيته السابقة أن لا يكون الجلوس عن الاستراحة الا بعد الفراغ من السجدتين ولو تردد في أنه جلس بعد السجدة المفعولة أم لا فالحكم كما إذا علم أنه لم يجلس وقوله في الكتاب فليجلس ثم ليسجد ينبغي أنه يعلم بالميم لان عند مالك ان ذكر الحال بعد أن ركع في الثانية واطمأن فلا يعود إلى السجود بل تلغو الأولى وتصير الثانية أولاه وإنما يعود إلى السجود إذا تذكر قبل الركوع وبالألف أيضا لان عند أحمد ان ذكر بعد الشروع في القراءة لا يعود إلى السجود بل تلغو الأولى ويعتد بالثانية وإنما يعود إذا ذكر قبل الشروع في القراءة لنا ان ما أتي به من الأولى وقع صحيحا فلا يبطل بترك ما بعده كما إذا ذكر قبل الركوع عند مالك وقبل القراءة عند احمد ويجوز أن يعلم بالحاء أيضا لان عند أبي حنيفة رحمة