Skip to main content

فتح العزيز — Page 139

Contributors:

P.139
في التشهد الأول إذا استحببناها وهو الصحيح فلانه لو تركها في التشهد الأخير عامدا بطلت صلاته فيسجد لها في التشهد الأول كالتشهد وأما الصلاة على الآل في التشهد الثاني فان قلنا بوجوبها فهي من الأركان يجب تداركها وان قلنا إنها سنة فهي من الابعاض وتجبر بالسجود وكذلك احكم لو جعلناها سنة في التشهد الأول وقد سبق بيان الخلاف فيه وأما القنوت فلانه ذكر مقصود في نفسه فيشرع لتركه سجود السهو كالتشهد الأول ومعنى قولنا مقصود في نفسه انه شرع له محل مخصوص به ويخرج عنه سائر الأذكار فإنها كالمقدمة لبعض الأركان كدعاء الاستفتاح أو كالتابع كالسورة وأذكار الركوع والسجود وأما موضع القنوت فإنما شرع فيه التطويل للقنوت وحيث لا يقنت يمنع من تطويله فهذا حكم الابعاض إذا تركت سهوا وان تركت عمدا فهل يشرع لها السجود فيه : فيه وجهان أحدهما لا وبه قال أبو حنيفة واحمد لان الساهي معذور فيشرع له سبيل الاستدراك ومن تعمد الترك فقد التزم النقصان وفوت الفضيلة على نفسه وأصحهما نعم لان الخلل عند تعمد الترك أكثر فيكون الجبر أهم وصار كالحلق في الاحرام لا فرق فيه بين العمد والسهو وأما غير الابعاض من السنن فلا يجبر بالسجود خلافا لأبي حنيفة حيث قال يسجد لترك تكبيرات العيد وترك السورة وكذلك لو أسر في موضع الجهر أو جهر بثلاث آيات في موضع الاسرار ولمالك حيث قال يسجد لترك كل مسنون