Skip to main content

فتح العزيز — Page 263

Contributors:

P.263
الفطر والتراويح والضحى وغيرها وفى الرواتب يعين بالإضافة فيقول أصلي ركعتي الفجر أو راتبة الظهر أو سنة العشاء وفى الرواتب وجه ان ركعتي الفجر لابد فيهما من التعيين بالإضافة وفيما عداهما يكفي نية أصل الصلاة الحاقا لركعتي الفجر بالفرائض لتأكدها والحاقا لسائر الرواتب بالنوافل المطلقة وفى الوتر ينوى سنة الوتر ولا يضيفها إلى العشاء فإنها مستقلة بنفسها وإذا زاد على واحدة ينوى بالجميع الوتر كما ينوى في جميع ركعات التراويح وحكى القاضي الروياني وجوها اخر أحدها انه ينوى بما قبل الواحدة صلاة الليل والثاني ينوى سنة الوتر والثالث مقدمة الوتر ويشبه أن تكون هذه الوجوه في الأولوية دون الاشتراط وهل يشترط التعرض للنفلية في هذا الضرب اختلف كلام النافلين فيه وهو قريب من الخلاف في اشتراط التعريض للفريضة في الفرائض والخلاف في التعرض للقضاء والأداء والإضافة إلى الله تعالى يعود ههنا أيضا الضرب الثاني النوافل المطلقة فيكفي فيما نية فعل الصلاة لأنها أدنى درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب ان يحصل له ولم يذكروا ههنا خلافا في التعرض للنفلية ويمكن أن يقال قضية اشتراط قصد الفريضة لتمتاز الفرائض عن غيرها اشتراط التعرض للنفلية ههنا بل التعريض لخاصيتها وهي الاطلاق والانفكاك عن الأسباب والأوقات كالتعرض لخاصية الضرب الأول من النوافل ثم النية في جميع العبارات معتبرة بالقلب فلا يكفي النطق مع غفلة القلب ولا يضر عدم النطق ولا النطق بخلاف ما في القلب كما إذا قصد الظهر وسبق لسانه إلى العصر وحكي صاحب الافصاح وغيره عن بعض أصحابنا أنه لابد من التلفظ باللسان لان الشافعي رضي الله عنه قال في الحج ولا يلزمه الا ذا أحرم وينوى بقلبه أن يذكره بلسانه وليس كالصلاة التي لا تصح الا بالنطق قال الجمهور لم يرد الشافعي رضي الله عنه اعتبار التلفظ بالنية وإنما أراد التكبير فان الصلاة به تنعقد وفى الحج يصير محرما من غير لفظ ولو عقب النية بقوله إن شاء الله بقلب أو باللسان فان قصد التبرك أو وقوع الفعل بمشيئة الله تعالى لم يضره وان قصد الشك لم تصح صلاته وأعود إلى ما يتعلق بلفظ الكتاب فأقول قوله أن ينوى الأداء والظهر قصد بلفظ الأداء التعرض لشيئين أحدهما أصل الفعل وهذا لابد منه وثاني الوصف المقابل للقضاء وهو الوقوع في الوقت وهذا فيه خلاف بين الأصحاب كما سبق وما ذكره جواب على وجه اشتراط نية الأداء في الأداء فليكن كلمة الأداء معلمة بالواو وقوله والنية بالقلب لا باللسان معلم بالواو للوجه الذي حكيناه فيه وهذه المسألة لا تختص بنية الفرائض ولا بنية النوافل بل تعمهما فلو ذكرها في أول المسألة النية أو آخرها