Skip to main content

فتح العزيز — Page 195

Contributors:

P.195
وخشيني بالغيب ونظائر ذلك لا تحصى ثم ما قولكم في كلمة الشهادة في التشهد أكان يقول اشهد ان محمدا رسول الله أو يقول أشهد أني رسول الله فإن كان الأول فلا اختلال وإن كان الثاني وهو المنقول فلم احتمل تغيير النظم منه ثم ولا يحتمل ههنا وأما الثالث فلا نسلم أن الاشتغال بسائر المهمات يمنع من الاذان مع حضور الجماعة وإقامة الصلوات في أول الوقت وبتقدير التسليم فلا شك انه كان له أوقات فراغ فينبغي ان يؤذن في تلك الأوقات وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي اختاره كثيرون من أصحابنا منهم الشيخ أبو حامد واتباعه أن الاذان أفضل وغلطوا من صار إلى تفضيل الإمامة وبالغوا فيه وتابعهم صاحب التهذيب وعكس المصنف ذلك فجعل تفضيل الإمامة أصح والذي فعله أولى وبه قال صاحب التقريب والقفال والشيخ أبو محمد وغيرهم ورجحه القاضي الروياني أيضا وحكاه عن نص الشافعي رضي الله عنه في كتاب الإمامة وعلل بان الإمامة أشق فيكون الفضل فيها أكثر وتوسط بعض علمائنا بين المذهبين منهم أبو علي الطبري والقاضي بن كج والمسعودي والقاضي الحسين فقالوا ان علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وما ينوب فيها واستجمع خصالها فالامامة أفضل له وإلا فالاذان أفضل وأما الجمع بين الاذان والإمامة فلا يستحب لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم