Skip to main content

فتح العزيز — Page 561

Contributors:

P.561
إذا لم ينقص الدم الموجود في زمان العادة عن أقل الحيض أما إذا نقص كما إذا كانت عادتها يوما وليلة فرأت في بعض الأدوار يوما دما وليلة نقاء واستحيضت قال صاحب الكتاب فهذا فيه اشكال يعنى على قول السحب لان اتمام الدم بالنقاء عسير لأنه غير محتوش بالدم في وقت العادة ولا يمكن الاقتصار على اليوم الواحد ولا تكميله باليوم الثاني فان مجاوزة العادة على قول السحب مما لا يجوز فبماذا نحكم فيه ثلاثة أوجه أظهرها أنه لا حيض لها في هذه الصورة لتعذر الأقسام وبه قال أبو إسحاق والثاني انها تعود في هذه الصورة إلى قول التلفيق ونستثنيها عن قول السحب لأنه يبعد ان يقال لا حيض لها وهي ترى الدم شطر دهرها على صفة الحيض وبهذا قال أبو بكر المحمودي والثالث انا نحيضها اليوم الأول والثاني والليلة بينهما وليس فيه الا زيادة حيضها وهو أقرب الأقسام والأحوال وهذا الوجه ذكره الشيخ أبو محمد واما على قول التلفيق فلا حيض لها ان لم نجاوز أيام العادة وان جاوزناها حيضناها في اليوم الأول والثاني وقلنا الليلة بينهما طهر : الضرب الثاني العادة المنقطعة فإذا استمرت لها عادة منقطعة قبل الاستحاضة ثم استحيضت مع التقطع فننظر إن كان التقطع بعد الاستحاضة كالتقطع قبل الاستحاضة فمردها قدر حيضها على اختلاف القولين مثاله : كانت تري ثلاثة دما وأربعة نقاء وثلاثة دما وتطهر عشرين ثم استحيضت والتقطع بهذه الصفة فعلى قول السحب كان حيضها عشرة قبل الاستحاضة فكذلك بعدها وعلى قول اللقط كان حيضها ستة يتوسط بين نصفيها أربعة فكذلك الآن وان اختلفت كيفية التقطع كما إذا انقطع الدم عليها في المثال المذكور في بعض الأدوار يوما يوما واستحيضت فعلى قول السحب حيضها الآن تسعة أيام لأنها جملة الدماء الموجودة في أيام العادة وما بينها من النقاء واليوم العاشر نقاء لم يتخلل بين دمين في وقت العادة وعلى قول اللقط أن لم يجاوز أيام العادة فحيضها اليوم الأول والثالث والتاسع إذ ليس لها في أيام حيضها القديم على هذا القول دم الا في هذه الثلاثة وان جاوزناها ضممنا إليها الخامس