Skip to main content

فتح العزيز — Page 493

Contributors:

P.493
سوى القول الثاني لكن طريقة اثبات القولين أظهر وهي التي ذكرها في الكتاب فان قلنا بالرد إلى المبتدأة فقد اختلفوا منهم من طرد فيها القولين في الرد إلى الأقل أو الغالب ومنهم من اقتصر على الرد إلى الأقل والأول أظهر وهو قضية اطلاقه في الكتاب حيث قال فهي مردودة إلى المبتدأة في قدر الحيض ويجوز ان يعلم بالواو إشارة إلى الوجه الثاني واما وقت ابتداء حيضها فلا يمكن أخذه من المبتدأة لان ابتداء دورها معلوم بظهور الدم بخلاف الناسية والمشهور تفريعا على هذا القول إن ابتداء حيضها أول الهلال حتى لو أفاقت المجنونة في أثناء الشهر الهلالي عدت باقي الشهر استحاضة واحتج له بان الغالب ان الحيض يبتدئ مع استهلال الشهر وهذه دعوى يخالفها الحس والجود وعن القفال انها إذا أفاقت فابتداء حيضها من وقت الإفاقة لان التكليف حينئذ يتوجه عليها قال الأئمة وهذا بعيد أيضا فإنها قد تفيق في أثناء الحيض وأقوى ما زيفوا به أصل القول الذي يفرع عليه ما في ابتداء الحيض من الاشكال اما الرد إلى الأقل أو الغالب فغير بعيد ولهذا قال صاحب الكتاب والصحيح انه لا يتعين أول الأهلة فإنه تحكم محض التحكم بتعين أول الأهلة دون تعيين القدر وإن كان ذلك متروكا على قول الاحتياط أيضا ومتى أطلقنا الشهر في مسائل المستحاضات عنينا به ثلاثين يوما سواء كان ابتداؤه من أول الهلال أم لا ولا نعنى به الشهر الهلالي الا في هذا الموضع على هذا القول وليكن قوله إلى أول الأهلة في وقته معلما بالواو لما حكينا عن ؟ ؟ ثم على هذا القول هل تؤمر بالاحتياط من انقضاء وقت المرد إلى