Skip to main content

فتح العزيز — Page 363

Contributors:

P.363
وصاحب الكتاب تابع الامام فحكي في المسألة ثلاثة أوجه والمروى عن أبي حنيفة واحمد التخيير كما في الوجه الثالث فليكن الوجهان الأولان معلمين بعلامتهما والخلاف في هذه المسألة يجرى في صور منها إذا كان محبوسا في موضع نجس ولو سجد لسجد على نجاسة هل يتم السجود أم يقتصر على الايماء وإذا وجد ثوبا طاهرا لو فرشه لبقي عاريا ولو لبسه لصلى على نجاسة ماذا يفعل فيه الخلاف وإذا وجد العريان ثوبا نجسا هل يصلى فيه أم يصلى عاريا فيه الخلاف وإذا عرف ذلك فان قلنا في مسألة العاري انه لا تتم الأركان فيقضي على ظاهر المذهب لندور العذر وعدم البدل كمن لم يجد ماء ولا ترابا فصلي وفيه الخلاف المذكور في تلك الصورة ونظائرها وان قلنا تتم الأركان فهل يقضي فيه وجهان أحدهما نعم لان العذر نادر وليس له دوام ولا بدل وأظهرهما لا : ووجهوه بشيئين أحدهما ان وجوب الستر لا يختص بالصلاة فاختلاله لا يقتضي وجوب الإعادة لكن سياق هذا أن لا يجب القضاء وان ترك الستر مع القدرة كالاحتراز عن الكون في العرصة المغصوبة لما لم تكن من خاصية الصلاة لم يقتض اختلاله وجوب القضاء وان صلي فيه عمدا وهذا مذهب مالك والثاني العرى عذر عام أو نادر إذا اتفق دام فلا نوجب القضاء والطبع لا ينقاد لكون العرى بهذا الصفة وأطلق قوم من شيوخ الأصحاب كصاحب التقريب القول بنفي الإعادة وهو جواب منهم على ظاهر المذهب ولا