Skip to main content

فتح العزيز — Page 350

Contributors:

P.350
طريقان أحدهما طرد الوجهين والثاني القطع بالجواز والفرق انه إذا تيمم لقضاء الفائتة ضحوة فقد تيمم والظهر غير واجبة عليه فلا يصلح تيممه لها وههنا تيمم للظهر والفائتة واجبة عليه لكنه لم يكن عارفا بوجوبها وقد سلم الجواز هنا أبو زيد والخضري وقوله في الكتاب في الصورة الأولى على الأصح يعنى من الوجهين وفى الصورة الثانية يجوز ان يريد الأصح من الوجهين جريا على طريقة طرد الوجهين وسكوتا عن الأخرى ويجوز ان يريد الأصح من الطريقين وهو قضية كلامه في الوسيط لكن طريقة طرد الخلاف أظهر من جهة النقل وكل هذا تفريع على أن تعيين الفريضة التي يتيمم لها ليس بشرط فان شرطناه لم يصلح التيمم لغير ما عينه وجملة ما ذكرنا فيما إذا كانت الصلاة التي يتيمم لها فريضة اما النافلة فتنقسم إلى مؤقتة والى غيرها اما المؤقتة فكالرواتب التابعة للفرائض وصلاتي العيد والكسوف وأوقاتها مذكورة في مواضعها ومنها صلاة الاستسقاء ووقتها اجتماع الناس لها في الصحراء ومنها صلاة الجنازة وبم يدخل وقتها فيه وجهان أظهرهما وهو المذكور في الكتاب انه يدخل بغسل الميت فإنها حينئذ تباح وتجرى والثاني وبه أجاب صاحب الكتاب في الفتاوى انه يدخل بالموت فإنه السبب المحوج إلى الصلاة فان قدم التيمم لهذه النوافل على أوقاتها فالمشهور انه لا يصح كما في الفرائض لأنه مستغن عن التيمم لها قبل وقتها وحكي امام الحرمين فيه وجهين والفرق ان امر النوافل أوسع ولهذا جاز أداء نوافل كثيرة بتيمم واحد فصاحب الكتاب ذكر هذا الخلاف في الرواتب وهو غير مخصوص بها وان تيمم لهذه النوافل في أوقاتها جاز له ان يصلي النافلة التي تيمم لها وغيرها وهل يجوز الفريضة يبنى على القولين اللذين قدمناهما في أنه إذا تيمم للنافلة هل يصلي به الفريضة ان قلنا لا فلا يجوز وان قلنا نعم فله ذلك أن تيمم للنافلة في وقت تلك الفريضة ولو تيمم لنافلة ضحوة ثم دخل وقت الظهر فهل له ان يصلي الظهر به على هذا القول فيه الوجهان المذكوران فيما إذا تيمم لفائتة قبل الزوال هل يصلي الظهر به وقوله فيه هذا الخلاف يعني الوجهين المذكورين دون الطريقين وإن كان مذكورا بعد مسألة