Skip to main content

فتح العزيز — Page 324

Contributors:

P.324
فيشترط أن تكون عليه حتى لو تيمم لفائتة ظنها عليه ولم تكن عليه فائتة أصلا أو تيمم لفائتة ظهر ثم بان أن التي عليه عصر لم يصح تيممه لان استباحة الفريضة لازمة وان لم يجب التعيين فإذا عين وأخطأ لم يصح كما إذا عين الامام في الصلاة وأخطأ بخلاف مثله في الوضوء لان نية الاستباحة غير لازمة في الوضوء من أصلها فلا يضر الخطأ فيها كما لو عين المصلي اليوم وأخطأ : ( الحالة الثالثة ) أن ينوى النفل ولم يخطر له الفرض فهل يباح له الفرض بهذا التيمم فيه قولان أصحهما لا : لان الفرض هو الأصل والنفل تبع فلا يجعل المتبوع تابعا : والثاني نعم لأنه نوى بطهارته ما يفتقر إلى الطهارة فأشبه ما لو توضأ للنافلة وعن أبي الحسين ابن القطان أنه لا يختلف القول في أنه لا يباح الفرض به فهذا طريق آخر جازم فان قلنا يباح له الفريضة فالنافلة أولى وان قلنا لا يباح الفريضة ففي النافلة وجهان أصحهما أنها تباح لأنه نواها بطهارته والتيمم صالح للفرض إذا نواه فللنفل أولى والثاني لا يباح لان النفل تابع والتيمم طهارة ضرورة فلا يجعل مقصدا به ومن قال بهذا الوجه فقد قال بان هذا التيمم لا يصح أصلا ولو نوى بتيممه حمل المصحف أو سجود التلاوة أو الشكر أو نوي الجنب الاعتكاف وقراءة القرآن فهو كما لو نوى بتيممه صلاة النفل ففي جواز