Skip to main content

فتح العزيز — Page 231

Contributors:

P.231
قطعه كلف قطعه والا فقد ذكرنا للمعير خصالا عند رجوعه في البناء والغراس واختلف الأصحاب ههنا فعن صاحب التقريب وجه أن له أن يقلع ويغرم أرش النقصان تخريجا مما إذا رجع في العارية المؤقتة للبناء قبل مضى المدة وعن الطبري انه يملكه بالقيمة وظاهر المذهب أنه ليس كالبناء في هاتين الخصلتين لان للزرع أمدا ينتظر والغراس للتأييد فعلى المعير ابقاؤه للمستعير إلى أوان الحصاد ثم فيه وجهان ( أحدهما ) ويحكى عن المزني واختاره القاضي الروياني أنه يبقيه بالأجرة لأنه إنما أباح المنفعة إلى وقت الرجوع فصار كما إذا أعاره دابة إلى بلد ثم رجع في الطريق عليه نقل متاعه إلى مأمن بأجرة المثل ولو عين المعير للزراعة مدة فانقضت المدة غير مدرك نظر إن كان ذلك لتقصيره في الزراعة بالتأخير قلع مجانا والا فهو كما لو أعاره مطلقا وان أعار للفسيل قال الشيخ أبو محمد إن كان ذلك مما يعتاد نقله فهو كالزرع والا فكالبناء . ( فرع ) قال في التهذيب إذا أعار للزراعة مطلقا لم يزرع الا زرعا واحدا وكذا لو أعار للغراس فغرس وقلع لا يغرس بعده الا باذن من جديد وهذا بين أن المعنى من قولنا فيما إذا أعار للبناء والغراس مطلقا يبنى ويغرس ما لم يرجع المعير لان البناء المأذون فيه جائز له ما لم يرجع والمأذون فيه هو البناء مرة واحدة الا إذا كان قد صرح له بالتجديد مرة بعد أخرى ( الثانية ) إذا حمل السيل حبات أو نويات لغيره إلى أرضه فعليه ردها إلى مالكها ان عرفه والا دفعها إلى القاضي فلو نبتت في أرضه فوجهان ( أحدهما ) ان مالكها لا يجبر على قلعها لأنه لم يوجد منه تعد وعلى هذا هو كالمستعير فينظر في النابت أهو شجر أم زرع ويكون الحكم على ما سبق ( وأصحهما ) الاجبار لان المالك لم يأذن فيه كما لو انتشرت