Skip to main content

فتح العزيز — Page 320

Contributors:

P.320
المراد من الأولى من خلاف في المسألة فان أحدا لم يذكر فيها خلافا بل أطلقوا الجواز للقسمة عند التراضي والمعود في القسمة القرعة فان ما أراد الارشاد إلى أن الشريكين ينبغي أن يصيرا إلى التخصيص من غير قرعة فبيع كل واحد منهما ماله في الشق الذي يلي صاحبه بما لصاحبه في الشق الذي يليه تحرزا عن تضييع المال ( وأما ) قوله ولا مانع في الأساس من الاجبار على قسمته فالمراد من الأساس عرصة الجدار وجوابه واضح في القسمة في نصف الطول وكل العرض وأما في الطول ونصف العرض فالذي أجاب به أحد الوجهين وفيه وجه آخر كما قدمنا والأصح عند العراقيين وغيرهم ما أجاب به والله أعلم * قال ( والقول الجديد أنه لا يجبر ( م ح ) على العمارة في الاملاك المشتركة لأنه ربما يتضرر بتكليفه العمارة نعم لو انفرد الشريك الآخر فلا يمنع لأنه عناد محض ثم إن أعاد الجدار بالنقض المشترك عاد ملكا مشتركا كما كان ولو تعاونا على العمل فكمثل ولو انفرد أحدهما وشرط له الآخر أن يكون ثلثا الجدار له صح وكان سدس النقض عوضا عن عمله المصادق لملك الشريك وإذا انهدم العلو والسفل وقلنا ليس لصاحب العلو اجبار صاحب السفل على العمارة فله أن يعمر بنفسه فان عمر فليس ( و ) له منع صاحب السفل من الانتفاع بسفله ولا أن يغرمه ( و ) قيمة ما بناه من الجدار والسقف ومن له حق إجراء الماء في ملك الغير فلا يجبر على العمارة بحال ) * ( الأمر الثالث ) العمارة فإذا هدم أحد الشريكين الجدار المشترك من غير اذن صاحبه لاستهدامه أو من غير استهدامه ففي التهذيب وغيره أن النص اجبار الهادم على اعادته وان القياس أنه يغرم النقصان ولا يجبر على البناء لان الجدار ليس بمثلي ولو استهدم الجدار بنفسه أو هدماه معا اما لاستهدامه أو لغير استهدامه ثم امتنع أحدهما عن العمارة فقولان ( القديم ) وبه قال مالك واحمد في المشهور عنهما أنه يجبر الممتنع على العمارة دفعا للضرر عن الشركاء وصيانة للاملاك المشتركة عن التعطيل ( والجديد ) أنه لا يجبر كما لا يجبر على زراعة الأرض المشتركة وكما أن طالب العمارة قد يتضرر بامتناع الشريك فالشريك