Skip to main content

فتح العزيز — Page 232

Contributors:

P.232
ويفحص عن أحواله بحسب الطاقة وإذا غلب على ظنه افلاسه شهد به عند القاضي كيلا تتخلد عليه عقوبة الحبس ومتى ثبت الاعسار وخلاه الحاكم فعاد الغرماء بعد أيام وادعوا أنه استفاد مالا وأنكر فالقول قوله وعليهم البينة فان أتوا بشاهدين قالا رأينا في يده مالا يتصرف فيه أخذه الغرماء فان قال أخذته من فلان وديعة أو مضاربة وصدقه المقر ولا حق للغرماء فيه وهل لهم تحليفه على أنه لم يواطئ المقر وأنه أقر عن تحقيق فيه وجهان ( أصحهما ) المنع لأنه لو رجع عن اقراره لم يقبل فلا معني لتحليفه وان كذبه المقر له صرف إليهم ولا يلتفت إلى اقراره لانسان آخر وإن كان المقر له غائبا وقف حتى يحضر الغائب فان صدقة أخذه والا أخذه الغرماء ( وأما ) لفظ الكتاب فقوله وان أقام بينة على اعساره سمعت معلم - بالواو - وقوله في الحال - بالحاء - لما مر وقوله للخصم أن يحلفه مع الشهادة - بالحاء - والألف - ثم هو جواب على أن اليمين مستحقه فيصح إعلامه - بالواو - أيضا ويوضحه قوله فهل يجب على القاضي أذنا في قضائه فإنه جعل الوجوب معروفا عنه ونتكلم في أنه هل يشترط له طلب الخصم قال الامام والخلاف فيما إذا سكت فاما إذا قال لست أطلب يمينه ورضيت باطلاقه فلا خلاف في أنه لا يحلف * قال ( والصحيح أنه يحبس في دين ولده لأنه لو لم يحبس فيؤدى إلى أن يفر ويمتنع عن الأداء ويعجز عن الاستيفاء ) * في حبس الوالدين بدين الولد وجهان ( أصحهما ) عند صاحب الكتاب أنه يحبس والا لأقر وامتنع عن الأداء وحينئذ يعجز الابن عن استيفاء الدين ويضيع حقه ( الثاني ) لا يحبس لان الحبس نوع عقوبة