Skip to main content

فتح الباري — Page 132

Contributors:

P.132
بيده وقال بلسانه دعها عنك فحكى ذلك كل راو لمن دونه واستدل به على أن الرضاعة لا يشترط فيها عدد الرضعات وفيه نظر لأنه لا يلزم من عدم ذكرها عدم الاشتراط لاحتمال أن يكون ذلك قبل تقرير حكم اشتراط العدد أو بعد اشتهاره فلم يحتج لذكره في كل واقعة وقد تقدم بيان الاختلاف في ذلك ويؤخذ من الحديث عند من يقول إن الامر بفراقها لم يكن لتحريمها عليه بقول المرضعة بل للاحتياط أن يحتاط من يريد أن يتزوج أو يزوج ثم اطلع على أمر فيه خلاف بين العلماء كمن زنى بها أو باشرها بشهوة أو زنى بها أصله أو فرعه أو خلقت من زناه بأمها أو شك في تحريمها عليه بصهر أو قرابة ونحو ذلك والله أعلم * ( قوله باب ما يحل من النساء وما يحرم وقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية إلى عليما حكيما ) كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة إلى قوله وبنات الأخت ثم قال إلى قوله عليما حكيما وذلك يشتمل الآيتين فان الأولى إلى قوله غفور رحيما ( قوله وقال أنس والمحصنات من النساء ذوات الأزواج الحرائر حرام الا ما ملكت أيمانكم لا يرى بأسا أن ينزع الرجل جاريته ) وفى رواية الكشميهني جارية ( من عبده ) وصله إسماعيل القاضي في كتاب أحكام القرآن باسناد صحيح من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس بن مالك أنه قال في قوله تعالى والمحصنات ذوات الأزواج الحرائر الا ما ملكت أيمانكم فإذا هو لا يرى بما ملك اليمين بأسا أن ينزع الرجل الجارية من عبده فيطأها وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن التيمي بلفظ ذوات البعول وكان يقول بيعها طلاقها والأكثر على أن المراد بالمحصنات ذوات الأزواج يعنى انهن حرام وان المراد بالاستثناء في قوله الا ما ملكت أيمانكم المسبيات إذا كن متزوجات فإنهن حلال لمن سباهن ( قوله وقال ) أي قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) أشار بهذا إلى التنبيه على من حرم نكاحها زائدا على ما في الآيتين فذكر المشركة وقد استثنيت الكتابية والزائدة على الرابعة فدل ذلك على أن العدد الذي في قول ابن عباس الذي بعده لا مفهوم له وانما أراد حصر ما في الآيتين ( قوله وقال ابن عباس ما زاد على أربع فهو حرام كأمه وابنته وأخته ) وصله الفريابي وعبد بن حميد باسناد صحيح عنه ولفظه في قوله تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم لا يحل له أن يتزوج فوق أربع نسوة فما زاد منهن فهن عليه حرام والباقي مثله وأخرجه البيهقي ( قوله وقال لنا أحمد بن حنبل ) هذا فيما قيل أخذه المصنف عن الإمام أحمد في المذاكرة أو الإجازة والذي ظهر لي بالاستقراء أنه انما استعمل هذه الصيغة في الموقوفات وربما استعملها فيما فيه قصور ما عن شرطه والذي هنا من الشق الأول وليس للمصنف في هذا الكتاب عن أحمد رواية الا في هذا الموضع وأخرج عنه في آخر المغازي حديثا بواسطة وكأنه لم يكثر عنه لأنه في رحلته القديمة لقى كثيرا من مشايخ أحمد فاستغنى بهم وفى رحلته الأخيرة كان أحمد قد قطع التحديث فكان لا يحدث الا نادرا فمن ثم أكثر البخاري عن علي بن المديني دون أحمد وسفيان المذكور في هذا الاسناد هو الثوري وحبيب هو ابن أبي ثابت ( قوله حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع ) في رواية ابن مهدي عن سفيان عند الإسماعيلي حرم عليكم وفى لفظ حرمت عليكم ( قوله ثم قرأ حرمت عليكم أمهاتكم ) الآية في رواية يزيد بن هارون عن سفيان عند الإسماعيلي قرأ الآيتين والى هذه الرواية أشار المصنف بقوله في الترجمة إلى عليما