Skip to main content

فتح الباري — Page 458

Contributors:

P.458
مرسل لان إسماعيل لم يلحق ثابتا وأخرجه ابن مردويه من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري فقال عن محمد بن ثابت بن قيس ان ثابتا فذكر نحوه وأخرجه ابن جرير من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري معضلا ولم يذكر فوقه أحدا وقال في آخره فعاش حميدا وقتل شهيدا يوم مسيلمة وأصرح من ذلك ما روى ابن سعد باسناد صحيح أيضا من مرسل عكرمة قال لما نزلت يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم الآية قال ثابت بن قيس كنت أرفع صوتي فأنا من أهل النار فقعد في بيته فذكر الحديث نحو حديث أنس وفي آخره بل هو من أهل الجنة فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت أف لهؤلاء ولما يعبدون وأف لهؤلاء ولما يصنعون قال ورجل قائم على ثلمه فقتله وقتل وروى ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس في قصة ثابت بن قيس فقال في آخرها قال أنس فكنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة فلما كان يوم اليمامة كان في بعضنا بعض الانكشاف فأقبل وقد تكفن وتحنط فقاتل حتى قتل وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق عطاء الخراساني قال حدثتني بنت ثابت بن قيس قالت لما أنزل الله هذه الآية دخل ثابت بينه فأغلق بابه فذكر القصة مطولة وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم تعيش حميدا وتموت شهيدا وفيها فلما كان يوم اليمامة ثبت حتى قتل * الحديث السادس والثلاثون حديث البراء قرأ رجل الكهف هو أسيد بن حضير كما سيأتي بيان ذلك في فضائل القرآن بأتم منه * الحديث السابع والثلاثون حديث البراء عن أبي بكر في قصة الهجرة وقد تقدم شرح بعضه في آخر اللقطة وقوله هنا في أوله حدثنا محمد بن يوسف هو البيكندي وهو من صغار شيوخه وشيخه الآخر محمد بن يوسف الفريابي أكبر من هذا وأقدم سماعا وقد أكثر البخاري عنه وأحمد بن يزيد يعرف بالورتنيسي بفتح الواو وسكون الراء وفتح المثناة وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة وزهير بن معاوية هو أبو خيثمة الجعفي قال البزار لم يرو هذا الحديث تاما عن أبي إسحاق الا زهير وأخوه خديج وإسرائيل وروى شعبة منه قصة اللبن خاصة انتهى وقد رواه عن إسحاق مطولا أيضا حفيده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق وهو في باب الهجرة إلى المدينة لكنه لم يذكر فيه قصة سراقة وزاد فيه قصة غيرها كما سيأتي ( قوله جاء أبو بكر ) أي الصديق ( إلى أبي ) هو عازب بن الحرث بن عدي الأوسي من قدماء الأنصار ( قوله فاشترى منه رجلا ) بفتح الراء وسكون المهملة هو للناقة كالسرج للفرس ( قوله ابعث ابنك يحمله معي قال فحملته وخرج أبي ينتقد ثمنه فقال لي أبي يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ) ووقع في رواية إسرائيل الآتية في فضل أبي بكر أن عازبا امتنع من ارسال ابنه مع أبي بكر حتى يحدثه أبو بكر بالحديث وهي زيادة ثقة مقبولة لا تنافي هذه الرواية بل يحتمل قوله فقال لي أبي أي من قبل أن أحمله معه أو أعاد عازب سؤال أبي بكر عن التحديث بعد أن شرطه عليه أولا وأجابه إليه ( قوله حين سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم أسرينا ) هكذا استعمل كل منهما إحدى اللغتين فإنه يقال سريت وأسريت في سير الليل ( قوله ليلتنا ) أي بعضها وذلك حين خرجوا من الغار كما سيأتي بيانه في حديث عائشة في الهجرة إلى المدينة ففيها أنهما لبثا في الغار ثلاث ليال ثم خرجا وقوله ومن الغد فيه تجوز لان السير الذي عطف عليه سير الليل ( قوله حتى قام قائم الظهيرة ) أي نصف النهار وسمي قائما لان الظل لا يظهر حينئذ فكأنه واقف ووقع