Skip to main content

فتح الباري — Page 415

Contributors:

P.415
شعرة بيضاء قال حميد كن سبع عشرة وفي مسند عبد بن حميد من طريق حماد عن ثابت عن أنس ما عددت في رأسه ولحيته الا أربع عشرة شعرة وعند ابن ماجة من وجه آخر عن أنس إلا سبع عشرة أو عشرين شعرة وروى الحاكم في المستدرك من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن انس قال لو عددت ما أقبل علي من شيبه في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة وفي حديث الهيثم بن زهير عند ثلاثون عددا ( قوله قال ربيعة ) هو موصول بالاسناد المذكور ( قوله فرأيت شعرا من شعره فإذا هو أحمر فسالت فقيل احمر من الطيب ) لم أعرف المسؤول المجيب بذلك الا ان في رواية ابن عقيل المذكورة من قبل ان عمر بن عبد العزيز قال لأنس هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم فاني رأيت شعرا من شعره قد لون فقال انما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي غير لونه فيحتمل أن يكون ربيعة سأل أنسا عن ذلك فأجابه ووقع في رجال مالك للدارقطني وهو في غرائب مالك له عن أبي هريرة قال لما مات النبي صلى الله عليه وسلم خضب من كان عنده شئ من شعره ليكون أبقى لها ( قلت ) فان ثبت هذا استقام انكار أنس ويقبل ما أثبته سواه التأويل وستأتي الإشارة إلى شئ من ذلك في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى * الحديث السادس حديث البراء ( قوله حدثنا إبراهيم ابن يوسف ) اي ابن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي ( قوله وأحسنه خلقا ) بفتح المعجمة للأكثر وضبطه ابن التين بضم أوله واستشهد بقوله تعالى وانك لعلي خلق عظيم ووقع في رواية الإسماعيلي بالشك وأحسنه خلقا أو خلقا ويؤيده قوله قبله أحسن الناس وجها فان فيه إشارة إلى الحسن الحسى فيكون في الثاني إشارة إلى الحسن المعنوي وقد وقع في حديث أنس الذي يتعلق بفرس أبي طلحة الذي قال فيه ان وجدناه لبحرا وهو عنده في مواضع منها ان في أوله في باب الشجاعة في الحرب كان أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس فجمع صفات القوي الثلاث العقلية والغضبية والشهوانية فالشجاعة تدل على الغضبية والجود يدل على الشهوية والحسن تابع لاعتدال المزاج المستتبع لصفاء النفس الذي به جودة القريحة الدال على العقل فوصف بالأحسنية في الجميع ومضى في الجهاد والخمس حديث جبير بن مطعم انه صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا فأشار بعدم الجبن إلى كمال القوة الغضبية وهي الشجاعة وبعدم الكذب إلى كمال القوة العقلية وهي الحكمة وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوانية وهو الجود ( قوله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ) تقدم في حديث ربيعة عن أنس انه كان ربعة ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خيثمة لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول الا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الربعة وقوله البائن بالموحدة اسم فاعل من بان أي ظهر على غيره أو فارق من سواء * الحديث السابع حديث قتادة سألت أنسا هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم قال انما كان شئ في صدغيه الصدغ بضم المهملة واسكان الدال بعدها معجمة ما بين الاذن والعين ويقال ذلك أيضا للشعر المتدلي من الرأس في ذلك المكان وهذا مغاير للحديث السابق ان الشعر الأبيض كان في عنفقته ووجه الجمع ما وقع عند مسلم من طريق سعيد عن قتادة عن أنس قال لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كان البياض