Skip to main content

فتح الباري — Page 267

Contributors:

P.267
أوائل الصلاة وكأنه أشار بالترجمة إلى ما وقع فيه انه وجده في السماء الرابعة وهو مكان علي بغير شك واستشكل بعضهم ذلك بأن غيره من الأنبياء أرفع مكانا منه ثم أجاب بأن المراد انه لم يرفع إلى السماء من هو حي غيره وفيه نظر لان عيسى أيضا قد رفع وهو حي على الصحيح وكون إدريس رفع وهو حي لم يثبت من طريق مرفوعة قوية وقد روى الطبري أن كعبا قال لابن عباس في قوله تعالى ورفعناه مكانا عليا أن إدريس سأل صديقا له من الملائكة فحمله بين جناحيه ثم صعد به فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت فقال له أريد أن تعلمني كم بقي من أجل إدريس قال وأين إدريس قال هو معي فقال إن هذا لشئ عجيب أمرت بأن أقبض روحه في السماء الرابعة فقلت كيف ذلك وهو في الأرض فقبض روحه فذلك قوله تعالى ورفعناه مكانا عليا وهذا من الإسرائيليات والله أعلم بصحة ذلك وذكر ابن قتيبة ان إدريس رفع وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان أن إدريس كان نبيا رسولا وانه أول من خط بالقلم وذكر ابن إسحاق له أوليات كثيرة منها أنه أول من خاط الثياب * ( تنبيه ) * وقع في أكثر الروايات وقال عبدان وفي روايتنا من طريق أبي ذر حدثنا عبدان وصله أيضا الجوزقي من طريق محمد بن الليث عن عبد الله بن عثمان وهو عبدان به ( قوله باب قول الله تعالى والى عاد أخاهم هودا ) هو هود بن عبد الله بن رباح بن جاور ( 2 ) بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح وسماه أخا لهم لكونه من قبيلتهم لا من جهة اخوة الدين هذا هو الراجح في نسبه وأما ابن هشام فقال اسمه عابر بن ارفحشد بن سام بن نوح ( قوله إذ أنذر قومه بالأحقاف إلى قوله كذلك نجزي القوم المجرمين ) الأحقاف جمع حقف بكسر المهملة وهو المعوج من الرمل والمراد به هنا مساكن عاد وروى عبد بن حميد من طريق قتادة أنهم كانوا ينزلون الرمل بأرض الشبجر وما والاها وذكر ابن قتيبة انهم كانوا ثلاثة عشر قبيلة ينزلون الرمل بالدو والدهناء وعالج ووبار وعمان إلى حضرموت وكانت ديارهم أخصب البلاد وأكثرها جنانا فلما سخط الله جل وعلا عليهم جعلها مفاوز ( قوله في عطاء وسليمان عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) انتهى أما رواية عطاء وهو ابن أبي رباح فوصلها المؤلف في باب ذكر الريح من بدء الخلق وأوله كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وفي آخره وما أدري لعله كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم الآية وأما رواية سليمان وهو ابن يسار فوصلها المؤلف في تفسير سورة الأحقاف ويأتي بقية الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى ( قوله وقول الله عز وجل وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر شديدة عاتية قال ابن عيينة عتت على الخزان ) أما تفسير الصرصر بالشديدة فهو قول أبي عبيدة في المجاز وأما تفسير ابن عيينة فرويناه في تفسيره رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه عن غير واحد في قوله عاتية قال عتت على الخزان وما خرج منها الا مقدار الخاتم وقد وقع هذا متصلا بحديث ابن عباس الذي في هذا الباب عند الطبراني من طريق مسلم الأعور عن مجاهد عن ابن عباس وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن مسلم الأعور فبين ان الزيادة مدرجة من مجاهد وجاء نحوها عن علي موقوفا أخرجه ابن أبي حاتم من طريقه قال لم ينزل الله شيئا من الريح الا بوزن على يدي ملك الا يوم عاد فإنه أذن لها دون الخزان فعتت على الخزان ومن طريق قبيصة بن ذؤيب أحد كبار التابعين نحوه باسناد صحيح ( قوله حسوما متتابعة ) هو تفسير أبي عبيدة قال في قوله سخرها