Skip to main content

فتح الباري — Page 204

Contributors:

P.204
المعلق منها سبعة عشر طريقا والبقية موصوله المكرر منها فيها وفيما مضى سبعة وستون حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أنس في صفة نقش الخاتم وحديثه في النعلين وحديثه في القدح وحديث أبي هريرة ما أعطيكم ولا أمنعكم وحديث خولة ان رجالا يخوضون وحديث تركة الزبير وحديث سؤال هوازن من طريق عمرو بن شعيب وحديث اعطاء جابر من تمر خيبر وحديث ابن عمر لم يعتمر من الجعرانة وحديثه كنا نصيب في مغازينا العسل فهذه في الخمس وحديث عبد الرحمن بن عوف في المجوس وحديث عمر فيه وحديث ابن عمرو من قتل معاهدا وحديث ابن شهاب فيمن سحر وحديث عوف في الملاحم وحديث أبي هريرة كيف أنتم إذا لم تجتبوا دينارا ولا درهما وفيها من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم عشرون أثرا والله أعلم * ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب بدء الخلق ) * كذا للأكثر وسقطت البسملة لأبي ذر وللنسفي ذكر بدل كتاب وللصغاني أبواب بدل كتاب وبدء الخلق بفتح أوله وبالهمز أي ابتداؤه والمراد بالخلق المخلوق ( قوله باب ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وقال الربيع بن خثيم ) بالمعجمة والمثلثة مصغر وهو كوفي من كبار التابعين والحسن هو البصري ( قوله كل عليه هين ) اي البدء والإعادة أي انهما حملا أهون على غير التفضيل وان المراد بها الصفة كقوله الله أكبر وكقول الشاعر * لعمرك ما أدري واني لأوجل * أي واني لوجل وأثر الربيع وصله الطبري من طريق منذر الثوري عنه نحوه وأما أثر الحسن فروى الطبري أيضا من طريق قتادة وأظنه عن الحسن ولكن لفظه واعادته أهون عليه من بدئه وكل على الله هين وظاهر هذا اللفظ ابقاء صيغة أفعل على بابها وكذا قال مجاهد فيما أخرجه ابن أبي حاتم وغيره وقد ذكر عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يقرؤها وهو عليه هين وحكى بعضهم عن ابن عباس أن الضمير للمخلوق لأنه ابتدئ نطفة ثم علقة ثم مضغة والإعادة أن يقول له كن فيكون فهو أهون على المخلوق انتهى ولا يثبت هذا عن ابن عباس بل هو من تفسير الكلبي كما حكاه الفراء لأنه يقتضي تخصيصه بالحيوان ولان الضمير الذي بعده وهو قوله وله المثل الاعلى يصير معطوفا على غير المذكور قبله قريبا وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس باسناد صحيح في قوله أهون عليه أيسر وقال الزجاج خوطب العباد بما يعقلون لان عندهم أن البعث أهون من الابتداء فجعله مثلا وله المثل الاعلى وذكر الربيع عن الشافعي في هذه الآية قال هو أهون عليه أي في القدرة عليه لا أن شيئا يعظم على الله لأنه يقول لما لم يكن كن فيخرج متصلا وأخرجه أبو نعيم وأخرج ابن أبي حاتم نحوه عن الضحاك واليه نحا الفراء والله أعلم ( قوله وهين وهين مثل لين ولين وميت وميت وضيق وضيق ) الأول بالتشديد والثاني بالتخفيف في الجميع قال أبو عبيدة في تفسير الفرقان في قوله تعالى فأحيينا به بلدة ميتا هي مخففة بمنزلة هين ولين وضيق بالتخفيف فيها والتشديد وسيأتي ذلك أيضا في آخر تفسير سورة النحل وعن ابن الأعرابي أن العرب تمدح بالهين اللين مخففا وتذم بهما مثقلا فالهين بالتخفيف من الهون وهو السكينة والوقار ومنه يمشون هونا وعينه واو بخلاف الهين بالتشديد ( قوله أفعيينا أفأعيا علينا حين أنشأكم وأنشأ خلقكم ) كأنه أراد ان معنى قوله أفعيينا استفهام انكار أي ما أعجزنا الخلق الأول حين أنشأناكم وكأنه عدل عن التكلم إلى الغيبة لمراعاة اللفظ