Skip to main content

فتح الباري — Page 178

Contributors:

P.178
واستدل به على دخول من لا يسهم له في عموم قوله من قتل قتيلا وعن الشافعي في قول وبه قال مالك لا يستحق السلب الا من استحق السهم لأنه قال إذا لم يستحق السهم فلا يستحق السلب بطريق الأولى وعورض بان السهم علق على المظنة والسلب يستحق بالفعل فهو أولى وهذا هو الأصح واستدل به على أن السلب للقاتل في كل حال حتى قال أبو ثور وابن المنذر يستحقه ولو كان المقتول منهزما وقال أحمد لا يستحقه الا بالمبارزة وعن الأوزاعي إذا التقي الزحفان فلا سلب واستدل به على أنه مستحق للقاتل الذي أثخنه بالقتل دون من ذفف عليه كما سيأتي في قصة ابن مسعود مع أبي جهل في غزوة بدر واستدل به على أن السلب يستحقه القاتل من كل مقتول حتى لو كان المقتول امرأة وبه قال أبو ثور وابن المنذر وقال الجمهور شرطه أن يكون المقتول من المقاتلة واتفقوا على أنه لا يقبل قول من ادعى السلب الا ببينة تشهد له بأنه قتله والحجة فيه قوله في هذا الحديث له عليه بينة فمفهومه انه إذا لم تكن له بينة لا يقبل وسياق أبي قتادة يشهد لذلك وعن الأوزاعي يقبل قوله بغير بينة لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه لأبي قتادة بغير بينة وفيه نظر لأنه وقع في مغازي الواقدي ان أوس بن خولي شهد لأبي قتادة وعلى تقدير أن لا يصح فيحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه القاتل بطريق من الطرق وأبعد من قال من المالكية ان المراد بالبينة هنا الذي أقر له أن السلب عنده فهو شاهد والشاهد الثاني وجود السلب فإنه بمنزلة الشاهد على أنه قتله ولذلك جعل لوثا في باب القسامة وقيل انما استحقه أبو قتادة باقرار الذي هو بيده وهذا ضعيف لان الاقرار انما يفيد إذا كان المال منسوبا لمن هو بيده فيؤاخذ باقراره والمال هنا منسوب لجميع الجيش ونقل ابن عطية عن أكثر الفقهاء ان البينة هنا شاهد واحد يكتفى به ( قوله باب ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ) سيأتي بيانهم وانهم من أسلم ونيته ضعيفة أو كان يتوقع باعطائه اسلام نظرائه في تفسير براءة ( قوله وغيرهم ) أي غير المؤلفة ممن تظهر له المصلحة في اعطائه ( قوله من الخمس ونحوه ) أي من مال الخراج والجزية والفئ قال إسماعيل القاضي في اعطاء النبي صلى الله عليه وسلم للمؤلفة من الخمس دلالة على أن الخمس إلى الامام يفعل فيه ما يرى من المصلحة وقال الطبري استدل بهذه الأحاديث من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي من أصل الغنيمة لغير المقاتلين قال وهو قول مردود بدليل القرآن والآثار الثابتة واختلف بعد ذلك من أين كان يعطي المؤلفة فقال مالك وجماعة من الخمس وقال الشافعي وجماعة من خمس الخمس قيل ليس في أحاديث الباب شئ صريح بالاعطاء من نفس الخمس ( قوله رواه عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يشير إلى حديثه الطويل في قصة حنين وسيأتي هناك موصولا مع الكلام عليه والغرض منه هنا قوله لما أفاء الله على رسوله يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم الحديث ثم أورد في الباب تسعة أحاديث * أحدها حديث حكيم بن حزام سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني الحديث بطوله وفيه قصته مع عمر وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى في كتاب الزكاة * ثانيها حديث ابن عمر في نذر عمر في الجاهلية وفيه وأصاب عمر جاريتين من سبى حنين وهو موضع الترجمة ( قوله عن نافع أن عمر قال يا رسول الله انه كان علي اعتكاف يوم ) كذا رواه حماد بن زيد عن أيوب عن نافع مرسلا ليس فيه ابن عمر وسيأتي في المغازي ان البخاري نقل أن بعضهم رواه