Skip to main content

فتح الباري — Page 175

Contributors:

P.175
ابن عبادة من بني مازن بن صعصعة وذكر الزبير بن بكار في النسب أنه كان يقال لهاشم والمطلب البدران ولعبد شمس ونوفل الأبهران وهذا يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا سرى في أولادهما من بعدهما ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصر وهم في الشعب دخل بنو عبد المطلب مع بني هاشم ولم تدخل بنو نوفل وبنو عبد شمس وستأتي الإشارة إلى ذلك في أول المبعث إن شاء الله تعالى وفي الحديث حجة للشافعي ومن وافقه أن سهم ذوي القربى لبني هاشم والمطلب خاصة دون بقية قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من قريش وعن عمر بن عبد العزيز هم بنو هاشم خاصة وبه قال زيد بن أرقم وطائفة من الكوفيين وهذا الحديث يدل لالحاق بني المطلب بهم وقيل هم قريش كلها لكن يعطي الامام منهم من يراه وبهذا قال أصبغ وهذا الحديث حجة عليه وفيه توهين قول من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم انما أعطاهم بعلة الحاجة إذ لو أعطاهم بعلة الحاجة لم يخص قوما دون قوم والحديث ظاهر في أنه أعطاهم بسبب النصرة وما أصابهم بسبب الاسلام من بقية قومهم الذين لم يسلموا والملخص ان الآية نصت على استحقاق قربى النبي صلى الله عليه وسلم وهي متحققة في بني عبد شمس لأنه شقيق وفي بني نوفل إذا لم تعتبر قرابة الام واختلف الشافعية في سبب اخراجهم فقيل العلة القرابة مع النصرة فلذلك دخل بنو هاشم وبنو المطلب ولم يدخل بنو عبد شمس وبنو ونوفل لفقدان جزء العلة أو شرطها وقيل الاستحقاق بالقرابة ووجد ببني عبد شمس ونوفل مانع لكونهم انحازوا عن بني هاشم وحاربوهم والثالث أن القربى عام مخصوص وبينته السنة قال ابن بطال وفيه رد لقول الشافعي ان خمس الخمس يقسم بين ذوي القربى لا يفضل غني على فقير وانه يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ( قلت ) ولا حجة فيه لما ذكر لا اثباتا ولا نفيا أما الأول فليس في الحديث الا انه قسم خمس الخمس بين بني هاشم والمطلب ولم يتعرض لتفضيل ولا عدمه وإذا لم يتعرض فالأصل في القسمة إذا أطلقت التسوية والتعميم فالحديث إذا حجة للشافعي لا عليه ويمكن التوصل إلى التعميم بان يأمر الامام نائبه في كل إقليم بضبط من فيه ويجوز النقل من مكان إلى مكان للحاجة وقيل لا بل يختص كل ناحية بمن فيها وأما الثاني فليس فيه تعرض لكيفية القسم لكن ظاهره التسوية وبها قال المزني وطائفة فيحتاج من جعل سبيله سبيل الميراث إلى دليل والله أعلم وذهب الأكثر إلى تعميم ذوي القربى في قسمة سهمهم عليهم بخلاف اليتامى فيخص الفقراء منهم عند الشافعي وأحمد وعن مالك يعمهم في الاعطاء وعن أبي حنيفة يخص الفقراء من الصنفين وحجة الشافعي أنهم لما منعوا الزكاة عموا بالسهم ولأنهم أعطوا بجهة القرابة اكراما لهم بخلاف اليتامى فإنهم أعطوا لسد الخلة واستدل به على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فان ذوي القربى لفظ عام خص ببني هاشم والمطلب قال بن الحاجب ولم ينقل اقتران اجمالي مع أن الأصل عدمه ( قوله باب من لم يخمس الأسلاب ) السلب بفتح المهملة واللام بعدها موحدة هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره عند الجمهور وعن أحمد لا تدخل الدابة وعن الشافعي يختص بأداة الحرب ( قوله ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس وحكم الامام فيه ) أما قوله ومن قتل قتيلا فله سلبه فهو قطعة من حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب وقد أخرجه المصنف بهذا القدر حسب من حديث أنس وأما قوله من غير أن يخمس فهو من تفقهه وكأنه أشار بهذه الترجمة