Skip to main content

فتح الباري — Page 291

Contributors:

P.291
الأشياء ويحتمل أن يكون البخاري أراد بالترجمة بيان تعريف الحكرة التي نهى عنها في غير هذا الحديث وأن المراد بها قدر زائد على ما يفسره أهل اللغة فساق الأحاديث التي فيها تمكين الناس من شراء الطعام ونقله ولو كان الاحتكار ممنوعا لمنعوا من نقله أو لبين لهم عند نقله الأمد الذي ينتهون إليه أو لأخذ على أيديهم من شراء الشئ الكثير الذي هو مظنة الاحتكار وكل ذلك مشعر بان الاحتكار انما يمنع في حالة مخصوصة بشروط مخصوصة وقد ورد في ذم الاحتكار أحاديث منها حديث معمر المذكور أولا وحديث عمر مرفوعا من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والافلاس رواه ابن ماجة واسناده حسن وعنه مرفوعا قال الجالب مرزوق والمحتكر ملعون أخرجه ابن ماجة والحاكم واسناده ضعيف وعن ابن عمر مرفوعا من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ منه أخرجه أحمد والحاكم وفى اسناده مقال وعن أبي هريرة مرفوعا من احتكر حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ أخرجه الحاكم ثم ذكر المصنف في الباب أحاديث الأول حديث ابن عمر في تأديب من يبيع الطعام قبل أن يؤويه إلى رحله وسيأتي الكلام عليه بعد باب الثاني والثالث حديث ابن عباس وابن عمر في النهى عن بيع الطعام قبل أن يستوفى وسيأتي الكلام عليهما في الباب الذي يليه الرابع حديث عمر الذهب بالورق ربا ومطابقته للترجمة لما فيه من اشتراط قبض الشعير وغيره من الربويات في المجلس فإنه داخل في قبض الطعام بغير شرط آخر وقد استشعر ابن بطال مباينته للترجمة فأدخله في ترجمة باب بيع ما ليس عندك وهو مغاير للنسخ المروية عن البخاري وقوله في حديث عمر حدثنا على هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وقوله كان عمرو بن دينار يحدث عن الزهري عن مالك بن أوس أنه قال من عنده صرف فقال طلحة أي ابن عبيد الله أنا حتى يجئ خازننا من الغابة تأتى بقيته في رواية مالك عن الزهري بعد نيف وعشرين بابا ( قوله قال سفيان ) هو ابن عيينة بالاسناد المذكور وقوله هذا الذي حفظناه من الزهري ليس فيه زيادة أشار إلى القصة المذكورة وأنه حفظه من الزهري المتن بغير زيادة وقد حفظها مالك وغيره عن الزهري وأبعد الكرماني فقال غرض سفيان تصديق عمرو وأنه حفظ نظير ما روى ( قوله الذهب بالورق ) هكذا رواه أكثر أصحاب ابن عيينة عنه هي رواية أكثر أصحاب الزهري وقال بعضهم فيه الذهب بالذهب كما سيأتي شرحه في المكان المذكور إن شاء الله تعالى ( قوله في آخر حديث ابن عباس قال أبو عبد الله ) أي المصنف ( مرجؤن ) أي مؤخرون وهذا في رواية المستملى وحده وهو موافق لتفسير أبى عبيدة حيث قال في قوله وآخرون مرجؤن لأمر الله أي مؤخرون لأمر الله يقال أرجأتك أي أخرتك وأراد به البخاري شرح قول ابن عباس والطعام مرجا أي مؤخر ويجوز همز مرجا وترك همزة ووقع في كتاب الخطابي بتشديد الجيم بغير همز وهو للمبالغة * ( قوله باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ) لم يذكر في حديثي الباب بيع ما ليس عندك وكأنه لم يثبت على شرطه فاستنبطه من النهى عن البيع قبل القبض ووجه الاستدلال منه بطريق الأولى وحديث النهى عن بيع ما ليس عندك أخرجه أصحاب السنن من حديث حكيم بن حزام بلفظ قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي أبيعه منه ثم أبتاعه له من السوق فقال لا تبع ما ليس عندك وأخرجه الترمذي