Skip to main content

فتح الباري — Page 289

Contributors:

P.289
فيأخذونه ويأخذونه بخبري فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فظهر ان المراد بذلك تعاطى الكيل حقيقة لا خصوص طلب عدم الزيادة والنقصان وله شاهد مرسل أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الحكم قال قدم لعثمان طعام فذكر نحوه بمعناه ثم أورد المصنف حديث ابن عمر من باع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وسيأتي الكلام عليه بعد أبواب وحديث جابر في قصة دين أبيه وسيأتي الكلام عليه وعلى ما اختلف من ألفاظه وطرقه في علامات النبوة إن شاء الله تعالى والغرض منه قوله فيه ثم قال كل للقوم فإنه مطابق لقوله في الترجمة الكيل على المعطى وقوله فيه صنف تمرك أصنافا أي اعزل كل صنف منه وحده وقوله فيه وعذق ابن زيد العذق بفتح العين النخلة وبكسرها العرجون والذال فيهما معجمة وابن زيد شخص نسب إليه النوع المذكور من التمر وأصناف تمر المدينة كثيرة جدا فقد ذكر الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق أنه كان بالمدينة فبلغه أنهم عدوا عند أميرها صنوف التمر الأسود خاصة فزادت على الستين قال والتمر الأحمر أكثر من الأسود عندهم ( قوله وقال فراس عن الشعبي الخ ) هو طرف من الحديث المذكور وصله المؤلف في آخر أبواب الوصايا بتمامه وفيه اللفظ المذكور ( قوله وقال هشام عن وهب عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم جذله فاوف له ) وهذا أيضا طرف من حديثه المذكور وقد وصله المؤلف في الاستقراض بتمامه وهشام المذكور هو ابن عروة ووهب هو ابن كيسان وقوله جذ بلفظ الامر من الجذاذ بالجيم والذال المعجمة وهو قطع العراجين وبين في هذه الطريق قدر الدين وقدر الذي فضل بعد وفائه وقد تضمن قوله فاوف له معنى قوله كل للقوم * ( قوله باب ما يستحب من الكيل ) أي في المبايعات ( قوله الوليد ) هو ابن مسلم ( قوله عن ثور هو ابن يزيد الدمشقي في رواية الإسماعيلي من طريق دحيم عن الوليد حدثنا ثور ( قوله عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب ) هكذا رواه الوليد وتابعه يحيى بن حمزة عن ثور وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن ثور أخرجه أحمد عنه وتابعه يحيى بن سعد عن خالد بن معدان وخالفهم أبو الربيع الزهراني عن ابن المبارك فأدخل بين خالد والمقدام جبير بن نفير أخرجه الإسماعيلي أيضا وروايته من المزيد في متصل الأسانيد ووقع في رواية إسماعيل بن عياش عند الطبراني ونفيه عنده وعند ابن ماجة كلاهما عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن المقدام عن أبي أيوب الأنصاري زاد فيه أبا أيوب وأشار الدارقطني إلى رجحان هذه الزيادة ( قوله يبارك لكم ) كذا في جميع روايات البخاري ورواه أكثر من تقدم ذكره فزادوا في آخره فيه قال ابن بطال الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله ومعنى الحديث أخرجوا بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التي قدرتم مع ما وضع الله من البركة في مد أهل المدينة بدعوته صلى الله عليه وسلم وقال ابن الجوزي يشبه أن تكون هذه البركة للتسمية عليه عند الكيل وقال المهلب ليس بين هذا الحديث وحديث عائشة كان عندي شطر شعير آكل منه حتى طال على فكلته ففنى يعنى الحديث الآتي ذكره في الرقاق معارضة لان معنى حديث عائشة أنها كانت تخرج قوتها وهو شئ يسير بغير كيل فبورك لها فيه مع بركة النبي صلى الله عليه وسلم فلما كالته علمت المدة التي يبلغ إليها عند انقضائها اه‍ وهو صرف لما يتبادر إلى الذهن من معنى البركة وقد وقع في حديث عائشة المذكور عند ابن حبان فما زلنا نأكل منه حتى كالته الجارية فلم نلبث أن فنى