Skip to main content

فتح الباري — Page 243

Contributors:

P.243
وأقام زمنا يسيرا زائدا عن الحاجة ما لم يستغرق أكثر اليوم ولا دلالة فيه لأنه لم يثبت ان منزل صفية كان بينه وبين المسجد فاصل زائد وقد حد بعضهم اليسير بنصف يوم وليس في الخبر ما يدل عليه قوله باب الاعتكاف وخروج النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين أورد فيه حديث أبي سعيد وقد تقدم الكلام عليه قريبا وكأنه أراد بالترجمة تأويل ما وقع في حديث مالك من قوله فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهى الليلة التي يخرج من اعتكافه صبيحتها وقد تقدم توجيه ذلك وأن المراد بقوله صبيحتها التي قبلها قال ابن بطال هو مثل قوله تعالى لم يلبثوا الا عشية أو ضحاها فأضاف الضحى إلى العشية وهو قبلها وكل شئ متصل بشئ فهو مضاف إليه سواء كان قبله أو بعده قوله أريت بضم أوله وكسر الراء وفى رواية الكشميهني رأيت بتقديم الراء وفتحها قوله نسيتها بفتح النون وللكشميهني بضمها وتثقيل السين قوله رأيت انى اسجد في رواية الكشميهني رأيت أن اسجد قال القفال معناه أنه رأى من يقول له في النوم ليلة القدر ليلة كذا وكذا وعلامتها كذا وكذا وليس معناه انه رأى ليلة القدر نفسها ثم نسيها لأن مثل ذلك لا ينسى قلت وقد تقدم للمصنف ان جبريل هو المخبر له بذلك قوله باب اعتكاف المستحاضة أورد فيه حديث عائشة اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الحيض وفى وهذا اللفظ رد لقول من قال يحمل على أن قوله امرأة من نسائه أي من النساء اللواتي لهن به تعلق لأنه لم ينقل ان امرأة من أزواجه صلى الله عليه وسلم استحاضت وتقدم ذكر المستحاضة في عهده والخلاف فيهن ويستدرك هنا ان تسمية هذه الزوجة وقع في رواية سعيد ابن منصور عن إسماعيل وهو ابن علية حدثنا خالد وهو الحذاء الذي أخرجه المصنف من طريقه فذكر الحديث وزاد فيه قال وحدثنا به خالد مرة أخرى عن عكرمة ان أم سلمة كانت عاكفة وهى مستحاضة فأفاد بذلك معرفة عينها وازداد بذلك عدد المستحاضات والله أعلم قوله باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه ذكر في حديث صفية من وجهين عن الزهري أحدهما من طريق عبد الرحمن ابن خالد بن مسافر وهى موصولة والأخرى طريق هشام بن يوسف عن معمر وهى مرسلة وساقه هنا على لفظ معمر واعاده بالاسناد المذكور هنا من طريق بن مسافر في فرض الخمس على يسير وقد بينت ما فيه من الفوائد قريبا قوله في أنفسكما هو مثل قوله في الرواية الأخرى في قلوبكما وإضافة لفظ الجمع إلى المثنى كثير مسموع كقوله تعالى فقد صغت قلوبكما قوله باب هل يدرا بفتح أوله وسكون الدال بعدها راء ثم همزة مضمومة أي يدفع وقوله عن نفسه أي