Skip to main content

فتح الباري — Page 237

Contributors:

P.237
استثنائهما واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب ولو خرج لهما فتوضأ خارج المسجد لم يبطل ويلتحق بهما القئ والفصد لمن احتاج إليه ووقع عند أبي داود من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت السنة على المعتكف ان لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا لما لا بد منه قال أبو داود غير عبد الرحمن لا يقول فيه البتة وجزم الدارقطني بان القدر الذي من حديث عائشة قولها لا يخرج الا لحاجة وما عداه ممن دونها وروينا عن علي والنخعي والحسن البصري ان شهد المعتكف جنازة أو عاد مريضا أو خرج للجمعة بطل اعتكافه وبه قال الكوفيون وابن المنذر في الجمعة وقال الثوري والشافعي واسحق ان شرط شيئا من ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل اعتكافه بفعله وهو رواية عن أحمد * ( قوله باب غسل المعتكف ) ذكر فيه حديث عائشة أيضا وقد تقدمت مباحثه في كتاب الحيض ( قوله فيه فأغسله ) زاد النسائي من رواية حماد عن إبراهيم فاغسله بخطمي ( قوله باب الاعتكاف ليلا ) أي بغير نهار ( قوله حدثنا مسدد حدثني يحيى بن سعيد ) وهو القطان كذا رواه مسدد من مسند ابن عمر ووافقه المقدمي وغيره عند مسلم وغيره وخالفهم يعقوب بن إبراهيم عن يحيى فقال عن ابن عمر عن عمر أخرجه النسائي وكذا أخرجه أبو داود عن أحمد لكنه في المسند كما قال مسدد فالله أعلم فاختلف فيه على عبيد الله بن عمر عن نافع وعلى أيوب عن نافع وسيأتي لذلك مزيد بيان في فرض الخمس وفى غزوة حنين ( قوله أن عمر سأل ) لم يذكر مكان السؤال وسيأتي في النذر من وجه آخر ان ذلك كان بالجعرانة لما رجعوا من حنين ويستفاد منه الرد على من زعم أن اعتكاف عمر كان قبل المنع من الصيام في الليل لان غزوة حنين متأخرة عن ذلك ( قوله كنت نذرت في الجاهلية ) زاد حفص ابن غياث عن عبيد الله عند مسلم فلما أسلمت سألت وفيه رد على من زعم أن المراد بالجاهلية ما قبل فتح مكة وانه انما نذر في الاسلام وأصرح من ذلك ما أخرجه الدارقطني من طريق سعيد بن بشير عن عبيد الله بلفظ نذر عمر ان يعتكف في الشرك ( قوله أن اعتكف ليلة ) استدل به على جواز الاعتكاف بغير صوم لان الليل ليس ظرفا للصوم فلو كان شرطا لامره النبي صلى الله عليه وسلم به وتعقب بأن في رواية شعبة عن عبيد الله عند مسلم يوما بدل ليلة فجمع ابن حبان وغيره بين الروايتين بأنه نذر اعتكاف يوم وليلة فمن أطلق ليلة أراد بيومها ومن أطلق يوما أراد بليلته وقد ورد الامر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحا لكن اسنادها ضعيف وقد زاد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له اعتكف وصم أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله ابن بديل وهو ضعيف وذكر ابن عدي والدار قطني انه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار ورواية من روى يوما شاذة وقد وقع في رواية سليمان بن بلال الآتية بعد أبواب فاعتكف ليلة فدل على أنه لم يزد على نذره شيئا وان الاعتكاف لا صوم فيه وانه لا يشترط له حد معين ( قوله في المسجد الحرام ) زاد عمرو بن دينار في روايته عند الكعبة وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بعد أبواب من لم ير عليه إذا اعتكف صوما وترجمة هذا الباب مستلزمة للثانية لان الاعتكاف إذا ساغ ليلا بغير نهار استلزم صحته بغير صيام من غير عكس وباشتراط الصيام قال ابن عمر وابن عباس أخرجه عبد الرزاق عنهما باسناد صحيح وعن عائشة نحوه وبه قال مالك