Skip to main content

فتح الباري — Page 221

Contributors:

P.221
وقول الله عز وجل أي وتفسير قول الله وساق في رواية كريمة السورة كلها ومناسبة ذلك للترجمة من جهة ان نزول القرآن في زمان بعينه يقتضى فضل ذلك الزمان والضمير في قوله انا أنزلناه للقرآن لقوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القران ومما تضمنته السورة من فضل ليلة القدر تنزل الملائكة فيها وسيأتي في التفسير ذكر الاختلاف في سبب نزولها وغير ذلك من تفسيرها واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل المراد به التعظيم كقوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والمعنى انها ذات قدر لنزول القرآن فيها أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة أو ان الذي يحييها يصير ذا قدر وقيل القدر هنا التضييق كقوله تعالى ومن قدر عليه رزقه ومعنى التضييق فيها اخفاؤها عن العلم بتعيينها أو لان الأرض تضيق فيها عن الملائكة وقيل القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء والمعنى انه يقدر فيها أحكام تلك السنة لقوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم وبه صدر النووي كلامه فقال قال العلماء سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من الاقدار لقوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم ورواه عبد الرزاق وغيره من المفسرين بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم وقال التوربشتي انما جاء القدر بسكون الدال وإن كان الشائع في القدر الذي هو مؤاخى القضاء فتح الدال ليعلم انه لم يرد به ذلك وانما أريد به تفصيل ما جرى به القضاء واظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يلقى إليهم فيها مقدارا بمقدار ( قوله قال ابن عيينة الخ ) وصله محمد بن يحيى بن أبي عمر في كتاب الايمان له من رواية أبى حاتم الرازي عنه قال حدثنا سفيان بن عيينة فذكره بلفظ كل شئ في القرآن وما ادراك فقد أخبره به وكل شئ فيه وما يدرك فلم يخبره به انتهى وعزاه مغلطاي فيما قرأت بخطه لتفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه وقد راجعت منه نسخة بخط الحافظ الضياء فلم أجده فيه ومقصود ابن عيينة انه صلى الله عليه وسلم كان يعرف تعيين ليلة القدر وقد تعقب هذا الحصر بقوله تعالى لعله يزكى فإنها نزلت في ابن أم مكتوم وقد علم صلى الله عليه وسلم بحاله وانه ممن تزكى ونفعته الذكرى ( قوله حفظناه من الزهري أيما حفظ ) ( 3 ) برفع أي وما زائدة وهو مبتدأ وخبره محذوف تقديره حفظ ومن الزهري متعلق بحفظناه وروى بنصب ايماء على أنه مفعول مطلق لحفظ المقدر ( قوله من صام رمضان ) تقدم في الباب قبله من رواية مالك عن الزهري بسنده بلفظ قام بدل صام وتقدم الكلام عليه وزاد ابن عيينة في روايته هنا ومن قام ليلة القدر الخ ( قوله تابعه سليمان بن كثير عن الزهري ) وصله الذهلي في الزهريات وقد تقدم شرحه في الباب قبله وسنذكر بقية الكلام على ليلة القدر قريبا * ( قوله باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ) في رواية الكشميهني التمسوا بصيغة الامر وهذه الترجمة والتي بعدها وهى تحرى ليلة القدر معقودتان لبيان ليلة القدر وقد اختلف الناس فيها على مذاهب كثيرة سأذكرها مفصلة بعد الفراغ من شرح أحاديث البابين ( قوله أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) لم أقف على تسمية أحد من هؤلاء ( قوله أروا ليلة القدر ) أروا بضم أوله على البناء للمجهول أي قيل لهم في المنام انها في السبع الأواخر والظاهر أن المراد به أواخر الشهر وقيل المراد به السبع إلى أولها ليلة الثاني والعشرين وآخرها ليلة الثامن والعشرين فعلى الأول لا تدخل ليلة إحدى وعشرين ولا ثلاث وعشرين وعلى الثاني تدخل الثانية فقط