Skip to main content

فتح الباري — Page 220

Contributors:

P.220
وغيره والعدد الأول موافق لحديث عائشة المذكور بعد هذا الحديث في الباب والثاني قريب منه والاختلاف فيما زاد عن العشرين راجح إلى الاختلاف في الوتر وكأنه كان تارة يوتر بواحدة وتارة بثلاث وروى محمد بن نصر من طريق داود بن قيس قال أدركت الناس في امارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز يعنى بالمدينة يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث وقال مالك هو الامر القديم عندنا وعن الزعفراني عن الشافعي رأيت الناس يقومون بالمدينة بتسع وثلاثين وبمكة بثلاث وعشرين وليس في شئ من ذلك ضيق وعنه قال إن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن وان أكثروا السجود وأخفوا القراءة فحسن والأول أحب إلى وقال الترمذي أكثر ما قيل فيه انها تصلى إحدى وأربعين ركعة يعنى بالوتر كذا قال وقد نقل ابن عبد البر عن الأسود بن يزيد تصلى أربعين ويوتر بسبع وقيل ثمان وثلاثين ذكره محمد بن نصر عن ابن أيمن عن مالك وهذا يمكن رده إلى الأول بانضمام ثلاث الوتر لكن صرح في روايته بأنه يوتر بواحدة فتكون أربعين الا واحدة قال مالك وعلى هذا العمل منذ بضع ومائة سنة وعن مالك ست وأربعين وثلاث الوتر وهذا هو المشهور عنه وقد رواه ابن وهب عن العمرى عن نافع قال لم أدرك الناس الا وهم يصلون تسعا وثلاثين يوترون منها بثلاث وعن زرارة بن أوفى انه كان يصلى بهم بالبصرة أربعا وثلاثين ويوتر وعن سعيد بن جبير أربعا وعشرين وقيل ست عشرة غير الوتر روى عن أبي مجلز عند محمد بن نصر وأخرج من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن يوسف عن جده السائب بن يزيد قال كنا نصلى زمن عمر في رمضان ثلاث عشرة قال ابن إسحاق وهذا أثبت ما سمعت في ذلك وهو موافق لحديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من الليل والله أعلم ( قوله حدثنا إسماعيل ) هو ابن أبي أويس ( قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وذلك في رمضان ) هكذا أورده مقتصرا على شئ من أوله وشئ من آخره وقد أورده تاما في أبواب التهجد بلفظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس فذكر الحديث إلى قوله خشيت ان تفرض عليكم وذلك في رمضان وقد تقدم شرحه مستوفى هناك ( قوله خشيت ان تفرض عليكم ) قال ابن المنير في الحاشية يؤخذ منه ان الشروع ملزم إذ لا تظهر مناسبة بين كونهم يفعلون ذلك ويفرض عليهم الا ذلك انتهى وفيه نظر لأنه يحتمل ان يكون السبب في ذلك الظهور اقتدارهم على ذلك من غير تكلف فيفرض عليهم ( قوله في آخر طريق عقيل فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر على ذلك ) هذه الزيادة من قول الزهري كما بينته في الكلام على الحديث الأول ( قوله ما كان يزيد في رمضان الخ ) تقدم الكلام عليه مستوفى في أبواب التهجد وأما ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في رمضان عشرين ركعة والوتر فإسناده ضعيف وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها اعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ليلا من غيرها والله أعلم * ( قوله باب فضل ليلة القدر وقال الله تعالى انا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر إلى آخر السورة ) ثبت في رواية أبي ذر قبل الباب بسملة وفى رواية غيره