Skip to main content

فتح الباري — Page 162

Contributors:

P.162
الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن حدثني من سمع جابرا ومن طريق علي بن المبارك عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن رجل عن جابر ثم قال ذكر تسمية هذا الرجل المبهم فساق طريق شعبة ثم قال هذا هو الصحيح يعنى ادخال رجل بين محمد بن عبد الرحمن وجابر وتعقبه المزي فقال ظن النسائي ان محمد بن عبد الرحمن شيخ شعبة في هذا الحديث هو محمد بن عبد الرحمن شيخ يحيى بن أبي كثير فيه وليس كذلك لان شيخ يحيى هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وشيخ شعبة هو ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة انتهى والذي يترجح في نظري أن الصواب مع النسائي لان مسلما لما روى الحديث من طريق أبى داود عن شعبة قال في آخره قال شعبة كان بلغني هذا الحديث عن يحيى ابن أبي كثير انه كان يزيد في هذا الاسناد في هذا الحديث عليكم برخصة الله التي رخص لكم فلما سألته لم يحفظه انتهى والضمير في سألت يرجع إلى محمد بن عبد الرحمن شيخ يحيى لان شعبة لم يلق يحيى فدل على أن شعبة أخبر انه كان يبلغه عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو عن جابر في هذا الحديث زيادة ولأنه لما لقى محمد بن عبد الرحمن شيخ يحيى سأله عنها فلم يحفظها وأما ما وقع في رواية الأوزاعي عن يحيى أنه نسب محمد بن عبد الرحمن فقال فيه ابن ثوبان فهو الذي اعتمده المزي لكن جزم أبو حاتم كما نقله عنه ابنه في العلل بأن من قال فيه عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان فقد وهم وانما هو ابن عبد الرحمن بن سعد انتهى وقد اختلف فيه مع ذلك على الأوزاعي وجل الرواة عن يحيى بن أبي كثير لم يزيدوا على محمد بن عبد الرحمن لا يذكرون جده ولا جد جده والله أعلم ( قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ) تبين من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر انها عزوة الفتح ولابن خزيمة من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر سافرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فذكر نحوه ( قوله ورجلا قل ظلل عليه ) في رواية حماد المذكورة فشق على رجل الصوم فجعلت راحلته تهيم به تحت الشجرة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأمره أن يفطر الحديث ولم أقف على اسم هذا الرجل ولولا ما قدمته من أن عبد الله بن رواحة استشهد قبل غزوة الفتح لأمكن أن يفسر به لقول أبى الدرداء انه لم يكن من الصحابة في تلك السفرة صائما غيره وزعم مغلطاي انه أبو إسرائيل وعزا ذلك لمبهمات الخطيب ولم يقل الخطيب ذلك في هذه القصة وانما أورد حديث مالك عن حميد بن قيس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقالوا نذر أن لا يستظل ولا يتكلم ولا يجلس ويصوم الحديث ثم قال هذا الرجل هو أبو إسرائيل القرشي العامري ثم ساق باسناده إلى أيوب عن عكرمة عن ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فنظر إلى رجل من قريش يقال له أبو إسرائيل فقالوا نذر أن يصوم ويقوم في الشمس الحديث فلم يزد الخطيب على هذا وبين القصتين مغايرات ظاهرة أظهرها أنه كان في الحضر في المسجد وصاحب القصة في حديث جابر كان في السفر تحت ظلال الشجر والله أعلم وفى الحديث استحباب التمسك بالرخصة عند الحاجة إليها وكراهة تركها على وجه التشديد والتنطع * ( تنبيه ) * أوهم كلام صاحب العمدة ان قوله صلى الله عليه وسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم مما أخرجه مسلم بشرطه وليس كذلك وانما هي بقية في الحديث لم يوصل اسنادها كما تقدم بيانه نعم وقعت عند النسائي موصولة في حديث يحيى بن أبي كثير بسنده وعند الطبراني من حديث كعب بن عاصم الأشعري كما تقدم