Skip to main content

فتح الباري — Page 151

Contributors:

P.151
تقدم وطئت والذي يظهر انه من تصرف الرواة وفيه الرفق بالمتعلم والتلطف في التعليم والتالف على الدين والندم على المعصية واستشعار الخوف وفيه الجلوس في المسجد لغير الصلاة من المصالح الدينية كنشر العلم وفيه جواز الضحك عن وجود سببه واخبار الرجل بما يقع منه مع أهله للحاجة وفيه الحلف لتأكيد الكلام وقبول قول المكلف مما لا يطلع عليه الا من قبله لقوله في جواب قوله أفقر منا أطعمه أهلك ويحتمل أن يكون هناك قرينة لصدقه وفيه التعاون على العبادة والسعي في اخلاص المسلم واعطاء الواحد فوق حاجته الراهنة واعطاء الكفارة أهل بيت واحد وان المضطر إلى ما بيده لا يجب عليه أن يعطيه أو بعضه لمضطر آخر * ( قوله باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج ) يعنى أم لا ولا منافاة بين هذه الترجمة والتي قبلها لان التي قبلها آذنت بان الاعسار بالكفارة لا يسقطها عن الذمة لقوله فيها إذا جامع ولم يكن له شئ فتصدق عليه فليكفر والثانية ترددت هل المأذون له بالتصرف فيه نفس الكفارة أم لا وعلى هذا يتنزل لفظ الترجمة ( قوله عن منصور ) هو ابن المعتمر ( قوله عن الزهري عن حميد ) كذا للأكثر من أصحاب منصور عنه وكذا رواه مؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن منضور وخالفه مهران بن أبي عمر فرواه عن الثوري بهذا الاسناد فقال عن سعيد بن المسيب بدل حميد بن عبد الرحمن أخرجه ابن خزيمة وهو قول شاذ والمحفوظ الأول ( قوله إن الأخر ) بهمزة غير ممدودة بعدها خاء معجمة مكسورة تقدم في أوائل الباب الذي قبله وحكى ابن القوطية فيه مد الهمزة ( قوله أتجد ما تحرر رقبة ) بالنصب على البدل من لفظ ما وهى مفعول بتجد ومثله قوله أفتجد ما تطعم ستين مسكينا وقد تقدم باقي الكلام عليه مستوفى في الذي قبله وقد اعتنى به بعض المتأخرين ممن أدركه شيوخنا فتكلم عليه في مجلدين جمع فيهما ألف فائدة وفائدة ومحصله إن شاء الله تعالى فيما لخصته مع زيادات كثيرة عليه فلله الحمد على ما أنعم * ( قوله باب الحجامة والقى للصائم ) أي هل يفسدان هما أو أحدهما الصوم أو لا قال الزين بن المنير جمع بين القئ والحجامة مع تغايرهما وعادته تفريق التراجم إذا نظمها خبر واحد فضلا عن خبرين وانما صنع ذلك لاتحاد مأخذهما لأنهما اخراج والاخراج لا يقتضى الافطار وقد أومأ ابن عباس إلى ذلك كما سيأتي البحث فيه ولم يذكر المصنف حكم ذلك لكن ايراده للآثار المذكورة يشعر بأنه يرى عدم الافطار بهما ولذلك عقب حديث أفطر الحاجم والمحجوم بحديث انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وقد اختلف السلف في المسألتين أما القئ فذهب الجمهور إلى التفرقة بين من سبقه فلا يفطر وبين من تعمده فيفطر ونقل بن المنذر الاجماع على بطلان الصوم بتعمد القئ لكن نقل ابن بطال عن ابن عباس وابن مسعود لا يفطر مطلقا وهى إحدى الروايتين عن مالك واستدل الأبهري باسقاط القضاء عمن تقيأ عمدا بأنه لا كفارة عليه على الأصح عندهم قال فلو وجب القضاء لوجبت الكفارة وعكس بعضهم فقال هذا يدل على اختصاص الكفارة بالجماع دون غيره من المفطرات وارتكب عطاء والأوزاعي وأبو ثور فقالوا يقضى ويكفر ونقل ابن المنذر أيضا الاجماع على ترك القضاء على من ذرعه القئ ولم يتعمده الا في إحدى الروايتين عن الحسن وأما الحجامة فالجمهور أيضا على عدم الفطر بها مطلقا وعن علي وعطاء والأوزاعي واحمد واسحق وأبى ثور يفطر الحاجم والمحجوم وأوجبوا عليهما القضاء وشذ عطاء فأوجب الكفارة