Skip to main content

فتح الباري — Page 423

Contributors:

P.423
تام انتهى وحديث عروة أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم ولفظ أبي داود عنه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني بجمع قلت جئت يا رسول الله من جبل طيئ فأكللت مطيتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه وللنسائي من أدرك جمعا مع الإمام والناس حتى يفيضوا فقد أدرك الحج ومن لم يدرك مع الإمام والناس فلم يدرك ولأبي يعلى ومن لم يدرك جمعا فلا حج له وقد صنف أبو جعفر العقيلي جزأ في إنكار هذه الزيادة وبين أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة وأن مطرفا كان يهم في المتون وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم أنه من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإمام أن الحج يفوته التزاما لما ألزمه به الطحاوي ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه فحكى الإجماع على الإجزاء كما حكاه الطحاوي وعند الحنفية يجب بترك الوقوف بها دم لمن ليس به عذر ومن جملة الأعذار عندهم الزحام * الحديث الرابع حديث عائشة أورده من طريقين ( قوله عن القاسم ) هو ابن محمد بن أبي بكر والد عبد الرحمن الراوي عنه ( قوله استأذنت سودة ) أي بنت زمعة أم المؤمنين ( قوله ثقيلة ) أي من عظم جسمها ( ثبطة ) بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها مهملة خفيفة أي بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض أي تشبث بها ولم يذكر محمد ابن كثير شيخ البخاري فيه عن سفيان وهو الثوري ما استأذنته سودة فيه فلذلك عقبه بطريق أفلح عن القاسم المبينة لذلك وقد أخرجه ابن ماجة من طريق وكيع عن الثوري فبين ذلك ولفظه أن سودة بنت زمعة كانت امرأة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدفع من جمع قبل دفعة الناس فأذن لها ولأبي عوانة من طريق قبيصة عن الثوري قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة ليلة جمع وأخرجه مسلم من طريق وكيع فلم يسق ومن طريق عبيد الله بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن القاسم بلفظ وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس فذكر بقية الحديث مثل سياق محمد بن كثير وله نحوه من طريق أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم وفيه من الزيادة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام ( قوله حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم ) في رواية الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن أفلح أخبرنا القاسم وله من طريق أبي بكر الحنفي عن أفلح سمعت القاسم ( قوله أن تدفع قبل حطمة الناس ) في رواية مسلم عن القعنبي عن أفلح أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس والحطمة بفتح الحاء وسكون الطاء المهملتين الزحمة ( قوله فلأن أكون ) بفتح اللام فهو مبتدأ وخبره أحب وقولها مفروح أي ما يفرح به من كل شئ * ( تنبيه ) * وقع عند مسلم عن القعنبي عن أفلح بن حميد ما يشعر بأن تفسير الثبطة بالثقيلة من القاسم راوي الخبر ولفظه وكانت امرأة ثبطة يقول القاسم والثبطة الثقيلة ولأبي عوانة من طريق ابن أبي فديك عن أفلح بعد أن ساق الحديث بلفظ وكانت امرأة ثبطة قال الثبطة الثقيلة وله من طريق أبي عامر العقدي عن أفلح وكانت امرأة ثبطة يعني ثقيلة فعلى هذا فقوله في رواية محمد بن كثير عند المصنف وكانت امرأة ثقيلة ثبطة من الإدراج الواقع قبل ما أدرج عليه وأمثلته قليلة جدا وسببه أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في أصل المتن فقدم وأخر والله أعلم ( قوله باب متى يصلي الفجر بجمع ) ذكر فيه حديث