Skip to main content

فتح الباري — Page 262

Contributors:

P.262
لأني لم أره يصح قال حرب فاحتج عليه بحديث ابن عباس فقال هو مضطرب انتهى وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى ولهذا لم يجزم به البخاري وقد اختلف السلف في تفسير قوله تعالى وفي الرقاب فقيل المراد شراء الرقبة لتعتق وهو رواية ابن القاسم عن مالك واختيار أبي عبيد وأبي ثور وقول إسحق وإليه مال البخاري وابن المنذر وقال أبو عبيد أعلى ما جاء فيه قول ابن عباس وهو أولى بالاتباع وأعلم بالتأويل وروى ابن وهب عن مالك أنها في المكاتب وهو قول الشافعي والليث والكوفيين وأكثر أهل العلم ورجحه الطبري وفيه قول ثالث أن سهم الرقاب يجعل نصفين نصف لكل مكاتب يدعي الإسلام ونصف يشتري بها رقاب ممن صلى وصام أخرجه ابن أبي حاتم وأبو عبيد في الأموال بإسناد صحيح عن الزهدي أنه كتب ذلك لعمر بن عبد العزيز واحتج للأول بأنها لو اختصت بالمكاتب لدخل في حكم الغارمين لأنه غارم وبأن شراء الرقيق ليعتق أولى من إعانة المكاتب لأنه قد يعان ولا يعتق ولأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم والزكاة لا تصرف للعبد ولأن الشراء يتيسر في كل وقت بخلاف الكتابة ولأن ولاءه يرجع للسيد فيأخذ المال والولاء بخلاف ذلك فإن عتقه يتنجز ويصير ولاؤه للمسلمين وهذا الأخير على طريقة مالك في ذلك وقال أحمد وإسحق يرد ولاؤه في شراء الرقاب للمعتق أيضا وعن مالك الولاء للمعتق تمسكا بالعموم وقال عبيد الله العنبري يجعل في بيت المال وأما سبيل الله فالأكثر على أنه يختص بالغازي غنيا كان أو فقيرا إلا أن أبا حنيفة قال يختص بالغازي المحتاج وعن أحمد وإسحق الحج من سبيل الله وقد تقدم أثر ابن عباس وقال ابن عمر أما أن الحج من سبيل الله أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح عنه وقال ابن المنذر إن ثبت حديث أبي لاس يعني الآتي في هذا الباب قلت بذلك وتعقب بأنه يحتمل أنهم كانوا فقراء وحملوا عليها خاصة ولم يتملكوها ( قوله وقال الحسن إلخ ) هذا صحيح عنه أخرج أوله ابن أبي شيبة من طريقه وهو مصير منه إلى القول بالمسئلتين معا الإعتاق من الزكاة والصرف منها في الحج إلا أن تنصيصه على شراء الأب لم يوافقه عليه الباقون لأنه يعتق عليه ولا يصير ولاؤه للمسلمين فيستعيد المنفعة ويوفر ما كان يخرجه من خالص ماله لدفع عار استرقاق أبيه وقوله في أيها أعطيت جزت كذا في الأصل بغير همز أي قضت وفيه مصير منه إلى أن اللام في قوله للفقراء لبيان المصرف لا للتمليك فلو صرف الزكاة في صنف واحد كفى ( قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالدا إلخ ) سيأتي موصولا في هذا الباب ( قوله ويذكر عن أبي لاس ) بسين مهملة خزاعي أختلف في اسمه فقيل زياد وقيل عبد الله بن عنمة بمهملة ونون مفتوحتين وقيل غير ذلك له صحبة وحديثان هذا أحدهما وقد وصله أحمد وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من طريقه ولفظ أحمد على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج فقلنا يا رسول الله ما نرى أن تحمل هذه فقال إنما يحمل الله الحديث ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة بن إسحاق ولهذا توقف ابن المنذر في ثبوته ( قوله عن الأعرج ) في رواية النسائي من طريق علي بن عياش عن شعيب مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يقول قال قال عمر فذكره صرح بالتحديث في الإسناد وزاد فيه عمر والمحفوظ أنه في مسند أبي هريرة وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط ( قوله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة ) في رواية مسلم من طريق ورقاء عن أبي الزناد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر ساعيا على الصدقة وهو