Skip to main content

فتح الباري — Page 261

Contributors:

P.261
إذا أعطت زوجها فأنفقه على ولدها كانوا أحق من الأجانب فالإجزاء يقع بالاعطاء للزوج والوصول إلى الولد بعد بلوغ الزكاة محلها والذي يظهر لي أنهما قضيتان إحداهما في سؤالها عن تصدقها بحليها على زوجها وولده والأخرى في سؤالها عن النفقة والله أعلم وفي الحديث الحث على الصدقة على الأقارب وهو محمول في الواجبة على من لا يلزم المعطى نفقته منهم واختلف في علة المنع فقيل لأن أخذهم لها يصيرهم أغنياء فيسقط بذلك نفقتهم عن المعطي أو لأنهم أغنياء بإنفاقه عليهم والزكاة لا تصرف لغني وعن الحسن وطاوس لا يعطي قرابته من الزكاة شيئا وهو رواية عن مالك وقال ابن المنذر أجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة لأن نفقتها واجبة عليه فتستغني بها عن الزكاة وأما إعطاؤها للزوج فاختلف فيه كما سبق وفيه الحث على صلة الرحم وجواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها وفيه عظة النساء وترغيب ولي الأمر في أفعال الخير للرجال والنساء والتحدث مع النساء الأجانب عند أمن الفتنة والتخويف من المؤاخذة بالذنوب وما يتوقع بسببها من العذاب وفيه فتيا العالم مع وجود من هو أعلم منه وطلب الترقي في تحمل العلم قال القرطبي ليس إخبار بلال باسم المرأتين بعد أن استكتمتاه بإذاعة سر ولا كشف أمانة لوجهين أحدهما أنهما لم تلزماه بذلك وإنما علم أنهما رأتا أن لا ضرورة تحوج إلى كتمانهما ثانيهما أنه أخبر بذلك جوابا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لكون إجابته أوجب من التمسك بما أمرتاه به من الكتمان وهذا كله بناء على أنه التزم لهما بذلك ويحتمل أن تكونا سألتاه ولا يجب إسعاف كل سائل ( قوله حدثنا عبدة ) هو ابن سليمان وهشام هو ابن عروة وفي الإسناد تابعي عن تابعي هشام عن أبيه وصحابية عن صحابية زينب عن أمها ( قوله على بني أبي سلمة ) أي ابن عبد الأسد وكان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم غنم من أبي سلمة عمر ومحمد وزينب ودرة وليس في حديث أم سلمة تصريح بأن الذي كانت تنفقه عليهم من الزكاة فكان القدر المشترك من الحديث حصول الإنفاق على الأيتام والله أعلم ( قوله فلك أجر ما أنفقت عليهم ) رواه الأكثر بالإضافة على أن تكون ما موصولة وجوز أبو جعفر الغرناطي نزيل حلب تنوين أجر على أن تكون ما ظرفية ذكر ذلك لنا عنه الشيخ برهان الدين المحدث بحلب ( قوله باب قول الله تعالى وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله ) قال الزين بن المنير اقتطع البخاري هذه الآية من التفسير للاحتياج إليها في بيان مصارف الزكاة ( قوله ويذكر عن ابن عباس يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج ) وصله أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق حسان أبي الأشرس عن مجاهد عنه أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج وأن يعتق منه الرقبة أخرجه عن أبي معاوية عن الأعمش عنه وأخرج عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال أعتق من زكاة مالك وتابع أبا معاوية عبدة بن سليمان رويناه في فوائد يحيى بن معين رواية أبي بكر بن علي الروزي عنه عن عبدة عن الأعمش عن أبي الأشرس ولفظه كان يخرج زكاته ثم يقول جهزوا منها إلى الحج وقال الميموني قلت لأبي عبد الله يشتري الرجل من زكاة ماله الرقاب فيعتق ويجعل في ابن السبيل قال نعم ابن عباس يقول ذلك ولا أعلم شيئا يدفعه وقال الخلال أخبرنا أحمد بن هاشم قال قال أحمد كنت أرى أن يعتق من الزكاة ثم كففت عن ذلك