تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الشمس أو غروبها وروى ابن أبي شيبة من طريق ميمون بن مهران قال كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس وحين تغرب وقد تقدم ذلك عنه واضحا في باب الصلاة في مسجد قباء وإلى قول ابن عمر في ذلك ذهب مالك والأوزاعي والكوفيون وأحمد وإسحق ( قوله ويرفع يديه ) وصله البخاري في كتاب رفع اليدين المفرد من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة وقد روى مرفوعا أخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر بإسناد ضعيف ( قوله وقال الحسن الخ ) لم أره موصولا وقوله من رضوه في رواية الحموي والمستملي من رضوهم بصيغة الجمع وفائدة أثر الحسن هذا بيان أنه نقل عن الذين أدركهم وهم جمهور الصحابة أنهم كانوا يلحقون صلاة الجنازة بالصلوات التي يجمع فيها وقد جاء عن الحسن أن أحق الناس بالصلاة على الجنازة الأب ثم الابن أخرجه عبد الرزاق وهي مسئلة اختلاف بين أهل العلم فروى ابن أبي شيبة عن جماعة منهم سالم والقاسم وطاوس أن إمام الحي أحق وقال علقمة والأسود وآخرون الوالي أحق من الولي وهو قول مالك وأبي حنيفة والأوزاعي وأحمد وإسحق وقال أبو يوسف والشافعي الولي أحق من الوالي ( قوله وإذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم ) يحتمل أن يكون هذا الكلام معطوفا على أصل الترجمة ويحتمل أن يكون بقية كلام الحسن وقد وجدت عن الحسن في هذه المسئلة اختلافا فروى سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن كثير بن شنظير قال سئل الحسن عن الرجل يكون في الجنازة على غير وضوء فإن ذهب يتوضأ تفوته قال يتيمم ويصلي وعن هشيم عن يونس عن الحسن مثله وروى ابن أبي شيبة عن حفص عن أشعث عن الحسن قال لا يتيمم ولا يصلي الا على طهر وقد ذهب جمع من السلف إلى أنه يجزي لها التيمم لمن خاف فواتها لو تشاغل بالوضوء وحكاه ابن المنذر عن عطاء وسالم والزهري والنخعي وربيعة والليث والكوفيين وهي رواية عن أحمد وفيه حديث مرفوع عن ابن عباس رواه ابن عدي وإسناده ضعيف ( قوله وإذا انتهى إلى الجنازة يدخل معهم بتكبيرة ) وجدت هذا الأثر عن الحسن وهو يقوي الاحتمال الثاني قال ابن أبي شيبة حدثنا معاذ عن أشعث عن الحسن في الرجل ينتهى إلى الجنازة وهم يصلون عليها قال يدخل معهم بتكبيرة والمخالف في هذا بعض المالكية وفي مختصر ابن الحاجب وفي دخول المسبوق بين التكبيرتين أو انتظار التكبير قولان انتهى ( قوله وقال ابن المسيب الخ ) لم أره موصولا عنه ووجدت معناه بإسناد قوي عن عقبة بن عامر الصحابي أخرجه ابن أبي شيبة عنه موقوفا ( قوله وقال أنس التكبيرة الواحدة استفتاح الصلاة ) وصله سعيد بن منصور عن إسماعيل بن علية عن يحيى بن أبي إسحق قال قال زريق بن كريم لأنس بن مالك رجل صلى فكبر ثلاثا قال أنس أوليس التكبير ثلاثا قال يا أبا حمزة التكبير أربع قال أجل غير أن واحدة هي استفتاح الصلاة ( قوله وقال ) أي الله سبحانه وتعالى ( ولا تصل على أحد منهم ) وهذا معطوف على أصل الترجمة وقوله وفيه صفوف وامام معطوف على قوله وفيها تكبير وتسليم قرأت بخط مغلطاي كأن البخاري أراد الرد على مالك فإن ابن العربي نقل عنه أنه استحب أن يكون المصلون على الجنازة سطرا واحدا قال ولا أعلم لذلك وجها وقد تقدم حديث مالك بن هبيرة في استحباب الصفوف ثم أورد المصنف حديث ابن عباس في الصلاة على القبر وسيأتي الكلام عليه قريبا وموضع الترجمة منه قوله فأمنا فصففنا خلفه قال ابن رشيد
فتح الباري — صفحة 153 | ابن حجر العسقلاني