Skip to main content

فتح الباري — Page 309

Contributors:

P.309
علقمة بن قيس عن قرثع الضبي وهو بقاف مفتوحة وراء ساكنة ثم مثلثة قال وكان من القراء الأولين وعن سلمان نحوه ورجاله ثقات وأما أبو معشر فضعيف وقد قصر فيه بإسقاط الصحابي وأما العمري فحافظ وقد تابعه صالح بن كيسان عن سعيد عن ابن خزيمة وكذا أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن رجل عن سعيد وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن عبد الرزاق وزاد فيه مع أبي هريرة عمارة بن عامر الأنصاري أه وقوله ابن عامر خطأ فقد رواه الليث عن ابن عجلان عن سعيد فقال عمارة بن عمرو بن حزم أخرجه بن خزيمة وبين الضحاك ابن عثمان عن سعيد أن عمارة إنما سمعه من سلمان ذكره الإسماعيلي وأفاد في هذه الرواية أن سعيدا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من ابن وديعة وساقه الإسماعيلي من رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي كلاهما عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن ابن وديعة ليس فيه عن أبيه فكأنه سمعه مع أبيه من ابن وديعة ثم استثبت أباه فيه فكان يرويه على الوجهين وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي أختارها البخاري أتقن الروايات وبقيتها إما موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق فإن ثبت أن لابن وديعة صحبة ففيه تابعيان وصحابيان كلهم من أهل المدينة ( قوله ويتطهر ما استطاع من الطهر ) في رواية الكشميهني من طهر والمراد به المبالغة في التنظيف ويؤخذ من عطفه على الغسل أن إفاضة الماء تكفى في حصول الغسل أو المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة أو المراد بالغسل غسل الجسد وبالتطهير غسل الرأس ( قوله ويدهن ) المراد به إزالة شعث الشعر به وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة ( قوله أو يمس من طيب بيته ) أي إن لم يجد دهنا ويحتمل أن يكون أو معنى الواو وإضافته إلى البيت تؤذن بان السنة أن يتخذ المرء لنفسه طيبا ويجعل استعماله له عادة فيدخره في البيت كذا قال بعضهم بناء على أن المراد بالبيت حقيقته لكن في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود أو يمس من طيب امرأته فعلى هذا فالمعنى إن لم يتخذ لنفسه طيبا فليستعمل من طيب امرأته وهو موافق لحديث أبي سعيد الماضي ذكره عند مسلم حيث قال فيه ولو من طيب المرأة وفيه أن بيت الرجل يطلق ويراد به امرأته وفي حديث عبد الله بن عمرو المذكور من الزيادة ويلبس من صالح ثيابه وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعد هذا ( قوله ثم يخرج ) زاد قي حديث أبي أيوب عند ابن خزيمة إلى المسجد ولأحمد من حديث أبي الدرداء ثم يمشي وعليه السكينة ( قوله فلا يفرق بين اثنين ) في حديث عبد الله بن عمرو المذكور ثم لم يتخط رقاب الناس وفي حديث أبي الدرداء ولم يتخط أحدا ولم يؤذه ( قوله ثم يصلي ما كتب له ) في حديث أبي الدرداء ثم يركع ما قضى له وفي حديث أبي أيوب فيركع إن بدا له ( قوله ثم ينصت إذا تكلم الإمام ) زاد في رواية قرثع الضبي حتى يقضي صلاته ونحوه في حديث أبي أيوب ( قوله غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) في رواية قاسم ابن يزيد حط عنه ذنوب ما بينه وبين الجمعة الأخرى والمراد بالأخرى التي مضت بينه الليث عن ابن عجلان في روايته عند ابن خزيمة ولفظه غفر له ما بينه وبين الجمعة التي قبلها ولابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها وهذا الزيادة أيضا في رواية سعيد عن عمارة عن سلمان لكن لم يقل
فتح الباري — Page 309 | ابن حجر العسقلاني