Skip to main content

فتح الباري — Page 250

Contributors:

P.250
أبي حميد المذكور على عدم وجوبها فكأنه تركها لبيان الجواز وتمسك من لم يقل باستحبابها بقوله صلى الله عليه وسلم لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت فدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب فلا يشرع إلا في حق من اتفق له نحو ذلك وأما الذكر المخصوص فإنها جلسة خفيفة جدا استغنى فيها بالتكبير المشروع للقيام فإنها من جملة النهوض إلى القيام ومن حيث المعنى إن الساجد يضع يديه وركبتيه ورأسه مميزا لكل عضو وضع فكذا ينبغي إذا رفع رأسه ويديه أن يميز رفع ركبتيه وإنما يتم ذلك بان يجلس ثم ينهض قائما نبه عليه ناصر الدين بن المنير في الحاشية ولم تتفق الروايات عن أبي حميد على نفى هذه الجلسة كما يفهمه صنيع الطحاوي بل أخرجه أبو داود أيضا من وجه آخر عنه بإثباتها وسيأتي ذلك عند الكلام على حديثه بعد بابين إن شاء الله تعالى وأما قول بعضهم لو كانت سنة لذكرها كل من وصف صلاته فيقوى أنه فعلها للحاجة ففيه نظر فإن السنن المتفق عليها لم يستوعبها كل واحد ممن وصف وإنما أخذ مجموعها عن مجموعهم ( قوله باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة ) أي أي ركعة كانت وفي رواية المستملى والكشميهني من الركعتين أي الأولى والثالثة ( قوله عن السجدة ) في رواية المذكورين في السجدة وفي بعض نسخ أبي ذر من السجدة وهي رواية الإسماعيلي وقد تقدم الكلام على حديث مالك بن الحويرث والغرض منه هنا ذكر الاعتماد على الأرض عند القيام من السجود أو الجلوس والإشارة إلى رد ما روى بخلاف ذلك فعند سعيد بن منصور بإسناد ضعيف عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان ينهض على صدور قدميه وعن ابن مسعود مثله بإسناد صحيح وعن إبراهيم أنه كره أن يعتمد على يديه إذا نهض فإن قيل ترجم على كيفية الاعتماد والذي في الحديث اثبات الاعتماد فقط أجاب الكرماني بان بيان الكيفية مستفاد من قوله جلس واعتمد على الأرض ثم قام فكأنه أراد بالكيفية أن يقوم معتمدا عن جلوس لا عن سجود وقال ابن رشيد أفاد في الترجمة التي قبل هذه اثبات الجلوس في الأولى والثالثة وفي هذه أن ذلك الجلوس جلوس اعتماد على الأرض بتمكن بدليل الإتيان بحرف ثم الدال على المهملة وأنه ليس جلوس استيفاز فأفاد في الأولى مشروعية الحكم وفي الثانية صفته أه ملخصا وفيه شئ إذ لو كان ذلك المراد لقال كيف يجلس مثلا وقيل يستفاد من الاعتماد أنه يكون باليد لأنه افتعال من العماد والمراد به الاتكاء وهو باليد وروى عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يقوم إذا رفع رأسه من السجدة معتمدا على يديه قبل أن يرفعهما ( قوله باب يكبر وهو ينهض من السجدتين ) ذهب أكثر العلماء إلى أن المصلي يشرع في التكبير أو غيره عند ابتداء الخفض أو الرفع الا أنه اختلف عن مالك في القيام إلى الثالثة من التشهد الأول فروى في الموطأ عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما أنهم كانوا يكبرون في حال قيامهم وروى ابن وهب عنه أن التكبير بعد الاستواء أولى وفي المدونة لا يكبر حتى يستوي قائما ووجهه بعض أتباعه بان تكبير الافتتاح يقع بعد القيام فينبغي أن يكون هذا نظيره من حيث أن الصلاة فرضت أولا ركعتين ثم زيدت الرباعية فيكون افتتاح المزيد كافتتاح المزيد عليه وكان ينبغي لصاحب هذا الكلام أن يستحب رفع اليدين حينئذ لتكمل المناسبة ولا قائل منهم به ( قوله وكان ابن الزبير ) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ( قوله صلى لنا أبو سعيد ) أي الخدري