Skip to main content

فتح الباري — Page 243

Contributors:

P.243
وحرم الله على النار أن تأكل آثار السجود وقد ورده بتمامه أيضا في أبواب صفة الجنة والنار من كتاب الرقاق ويأتي الكلام عليه هناك مستوفى إن شاء الله تعالى مع ذكر اختلاف ألفاظ رواته واختلف في المراد بقوله آثار السجود فقيل هي الأعضاء السبعة الآتي ذكرها في حديث ابن عباس قريبا وهذا هو الظاهر وقال عياض المراد الجبهة خاصة ويؤيده ما في رواية مسلم من وجه آخر أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم فإن ظاهر هذه الرواية يخص العموم الذي في الأولى ( قوله باب يبدي ضبعيه ) بفتح المعجمة وسكون الموحدة تثنية ضبع وهو وسط العضد من انظر وقيل هو لحمة تحت الإبط ( قوله عن جعفر ) هو ابن ربيعة وابن هرمز هو عبد الرحمن الأعرج والإسناد كله بصريون ( قوله فرج بين يديه ) أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها قال القرطبي الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السجود أنه يخف بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثر أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض وقال غيره هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان وقال ناصر الدين ابن المنير في الحاشية الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء