أخذتني القعقعة والرعدة العظيمة وربا لساني في فمي ، إلى أن صعد إلى سقف
حلقي ، فلزمت بكلتا يدي عمود الشباك ، وألصقت منكبي الأيمن في ركنه ،
وخاب ( رشدي ) ( 1 ) عني ، وإذا همهمة الرجل ومشيته على فرش الصحن بالقبة ،
وتحريك الختمة الشريفة بالزاوية في القبة ، وبعد ساعة رد روعي وسكن
ما عندي ، فنظرت فلم أر أحدا فرجعت حتى أطلع فوجدت الباب المقابل باب
حضرة النساء قد فتح منه مقدار شبر ، فرجعت إلى باب الوداع ، وفتحت الاقفال
والاغلاق ودخلت وأغلقته من داخله ، وهذا ما رأيته وشاهدته ( 2 ) .
القصة الخامسة :
قصة أخرى
وقال أيضا إن رجلا يقال له أبو جعفر ( الكتاتيبي ) ( 3 ) ، سأله رجل أن يدفع
إليه بضاعة ، فلما ألح عليه أخرج ستين دينارا ، وقال له : أشهد لي أمير المؤمنين
بذلك ، فأشهده عليه بالقبض والتسليم ، ففعل ذلك ( 4 ) ، فلما قبض المبلغ بقي ثلاث
سنين ما أعطاه شيئا ، وكان بالمشهد رجل ذو صلاح يقال له ( مفرج ) ( 5 ) ، فرأى في
المنام كأن الرجل الذي قبض المال قد مات ، وقد جاءوا به على ( جاري ) ( 6 ) العادة
( ليدخلوه إلى ) ( 7 ) الحضرة الشريفة ( صلوات الله على صاحبها ) ، فلما وصلوا إلى
هامش
( 1 ) في ( ق ) وجدي .
( 2 ) ذكره في بحار الأنوار 42 : 326 / 11 .
( 3 ) في ( ح ) ، ( ق ) الكناسي .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ح ) ، ( ق ) مفرح .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) ليدخلوا به .