دجاجا وخبزا .
فأخذت له بذلك ، فلما كان وقت صلاة الظهر ، صلى الظهرين وأتى إلى
داره والرجل معه ، فأحضر الطعام وأكلا وغسل الرجل يديه ، وقال لي : ائتني
بأوزان الذهب ! فطلع القيم أبو البقاء إلى زيد بن واقصة وهو صائغ على باب دار
التقي بن أسامة العلوي النسابة ، فأخذ منه الصينية وفيها أوزان الذهب وأوزان
الفضة . فجمع الرجل جميع الأوزان فوضعها في الكفة حتى الشعيرة والأرزة
وحبة الشبه ، وأخرج كيسا مملوء ذهبا ( وترك ) ( 1 ) منه بحذاء الأوزان وصبه في
حجر القيم ، ونهض وشد ما تخلف عنه ، ( ومد مداسه ) ( 2 ) فقال له القيم : يا سيدي
ما اصنع بهذا ؟ ! فقال له : هولك . قال : ممن ؟ ! قال : من الذي قال لك ارجع حيث
كنت ، قال لي أعطه ( حذاء ) ( 3 ) الأوزان ، ولو جئت بأكثر من هذه الأوزان
لأعطيتك ! . فوقع القيم مغشيا عليه ومضى الرجل ، فزوج القيم بناته وعمر داره
وحسنت حاله ( 4 ) .
القصة الثانية :
قصة البدوي مع شحنة الكوفة
وفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة كان الأمير مجاهد الدين سنقر الاس
مقطع الكوفة ، وقد وقع بينه وبين بني خفاجة شي فما كان أحد منهم يأتي إلى
المشهد ولا غيره إلا وله طليعة ، ( فأتى فارسان فدخل أحدهما وبقي الاخر
هامش
( 1 ) في ( ق ) ونزل .
( 2 ) في ( ط ) ( وبدل لباسه ) .
( 3 ) في ( ح ) ، ( ق ) حذي .
( 4 ) ذكره في بحار الأنوار 42 : 321 / 8 .